5 فقد ينبت المرعى على دمن الثّرى * وتبقى حزازات النّفوس كما هيا
6 فيا راكبا ، إمّا عرضت فبلّغن * كلابا ، وحيّا من عقيل ، مقاليا :
7 أتذهب كلب ، لم تنلها رماحنا * وتترك قتلى راهط ، هي ماهيا ؟
8 لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * ، لمروان ، صدعا بيننا ، متنائيا
9 أبعد ابن معن وابن ثور تتابعا * ومقتل همّام ، أمنّى الأمانيا ؟
10 ولم تر ، منّي ، نبوة غير هذه * فراري ، وتركي صاحبيّ ورائيا
11 عشيّة أجرى بالصّعيد ولا أرى * من القوم إلّا من عليّ ، وماليا
فأجابة جوّاس بن القعطل الكلبيّ ، قائلا : « 1 »
1 لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * على زفر داء ، من الدّاء ، باقيا
2 مقيما ثوى بين الضّلوع محلّه * وبين الحشا ، أعيا الطّبيب المداويا
3 يبكّي على قتلى سليم وعامر * وذبيان معذورا ، ويبكي البواكيا
4 دعا بسلاح ، ثمّ أحجم إذ رأى * سيوف جناب والطّوال المذاكيا
5 عليها كأسد الغاب فتيان نجدة * إذا أشرعوا نجو الكماة العواليا
1 أريني سلاحي ، لا أبالك ، إنّني أرى الحرب لا تزداد ، إلّا تماديا
الاعراب :
أريني : فعل أمر مبني على حذف النون ، لأن مضارعه من الأفعال الخمسة . وياء المؤنثة المخاطبة : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع فاعل . والنون : للوقاية . وياء المتكلم :
هامش
( 1 ) تنسب الأبيات إلى ابن مخلاة الكلابي . انظر الأغاني 17 : 112 وتاريخ الطبري 5 :
542 وتاريخ الكامل 4 : 64 . وسليم وعامر وذبيان وجناب : أسماء أعلام .