وحسبت أنّ أباك شاخص ، فإذا أدخلت اللّام كسرت إنّ فقلت :
ظننت إنّ زيدا لقائم ، وحسبت إنّ أخاك لشاخص ، وعلمت إنّ بكرا لقائم ، كما قال اللّه تعالى :
( أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )
« 1 » فكسر إنّ لوقوع اللّام في الخبر .
والسادس أن يقال : إذا كانت هذه اللّام إنّما تدخل في الأخبار كما ذكرتم ، فلم نراها منتقلة عن ذلك داخلة على الأسماء ؟ وهذا نقض لما أصّلتموه ، ألا ترى أنّا نقول : إنّ في الدار لزيدا ، أو : إنّ عندك لعمرا ، فندخل اللّام على الاسم لا على الخبر ، كما قال اللّه تعالى :
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى )
« 2 » وما أشبهه ، وكقوله :
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى )
« 3 » . /
الجواب عن هذه المسائل :
هامش
( 1 ) سورة العاديات 100 : 9 - 11 .
( 2 ) سورة النازعات 79 : 26 وذكر ابن هشام أنهم يتّسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما . ولذلك قدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً ) *المغني 2 : 774 . واستبعد أن تكون هذه الآية جوابا للقسم في قوله ( والنازعات غرقا ) 2 : 719 .
( 3 ) سورة طه 20 : 54 و 128 .