تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب اللامات — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فقلت له : لا تبك عينك ، إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا « 1 »
وفي قولك : لا تقصد زيدا فأغضب عليك ، كما قال اللّه تعالى :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 2 » وفي قولك : سرت حتى أدخل المدينة ، وفي قول اللّه تعالى :
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
« 3 » لا يجوز إظهار ( أن ) في شيء من هذه المواضع . ولام الجحود إنّما تعرف من لام كي بأن يسبقها جحد « 4 » كقولك : ما كان زيد ليخرج ، ولست لأقصد زيدا ، ونحو قول اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس : 66 والبيت من شواهد الكتاب 1 : 427 . ( 2 ) الآية :قالَ لَهُمْ مُوسى : وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرىطه 20 : 61 . ( 3 ) تتمة الآية :وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ، أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌالبقرة 2 : 214 وهي من الشواهد التي ذكرها ابن هشام على جواز النصب والرفع . انظر المغني 1 : 134 و 135 و 2 : 771 . ( 4 ) قال ابن هشام في ذكر معاني اللام الجارّة : « توكيد النفي وهي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة ب ( ما كان ) أو ب ( لم يكن ) ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام ، نحو( وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ . ). . ويسميها أكثرهم لام الجحود لملازمتها للجحد أي للنفي . قال النحاس : والصواب تسميتها لام النفي ، لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه لا مطلق الإنكار . » المغني 1 : 232 .