والوالدة لا تلد للموت ، ولكن ذلك للعاقبة كما ذكرنا . ومعنى الصّيرورة والعاقبة في هذا سواء وإن اختلف اللّفظان .
هامش
إنه روي بكسر الحاء ، عطفه على قوله : لا يبعد اللّه وجعل الواو واو القسم . والرواية فيه : ربّ العباد . والسّديف : لحم السنام . والعشار من الإبل التي أتى عليها عشرة أشهر . وفي نسبة هذه الأبيات وروايتها اختلاف ؛ ففي مغني اللبيب ( 1 : 235 ) :فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدةوهو فيه غير منسوب ، وفي شرح الشواهد للسيوطي ( 2 : 572 ) أبيات عن ابن الأعرابي قال : إنها لرجل من عاملة اسمه سماك قتلته غسّان وفيها قوله :فأمّ سماك فلا تجزعي * فللموت ما تلد الوالدةوفيه أيضا أن المبرد روى في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه أبياتا لابن الزبعرى منها البيتان الأول والثالث من الأبيات ثم قوله :فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدةوفي الخزانة ( 4 : 164 ) عن ابن الأعرابي أيضا أن نهيكة بن الحارث المازني الفزاري هو القائل :لا يبعد اللّه رب العبا * د والملح ما ولدت خالده
هم المطعمو الضيف شحم السنا * م والقاتلو الليلة الباردة
هم يكسرون صدور الرما * ح في الخيل تطرد أو طارده
يذكرني حسن آلائهم * تفجع ثكلانة فاقده
فإن يكن القتل أفناهم * فللموت ما تلد الوالدةوأن المفضل بن سلمة نسبه في الفاخر لشتيم بن خويلد الفزاري . قال : والملح هنا البركة .
وروايات البيت الأول كلها بالخرم في أوله . ووقع البيت الأخير من أبياتنا في شعر سماك بن عمرو الباهلي كما في الخزانة 4 : 165 .