تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب اللامات — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
على ما ذكرنا ، قرأ أكثر القرّاء :
( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ )
« 1 » ووجهه
هامش
( 1 ) الآية :( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ . )هود 11 : 111 وفي تفسير القرطبي أنه « اختلف القراء في قراءة( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا ) ،فقراء أهل الحرمين - نافع وابن كثير ، وأبو بكر معهم -( وَإِنَّ كُلًّا )بالتخفيف على أنها( إِنَّ )المخففة من الثقيلة معملة ، وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه . . . والبصريون يجوّزون تخفيف( إِنَّ )المشدّدة مع إعمالها ، وأنكر ذلك الكسائي ، وقال : ما أدري على أي شيء قرئ( وَإِنَّ كُلًّا ) .وزعم الفراء أنه نصب( كُلًّا )في قراءة من خفف بقوله( لَيُوَفِّيَنَّهُمْ )أي : وإن ليوفينهم كلا . وأنكر ذلك جميع النحويين . . . وشدّد الباقون( إِنَّ )ونصبوا بها( كُلًّا )على أصلها . وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر ( لما ) بالتشديد ، وخففها الباقون على معنى : وإن كلا ليوفينهم ؛ جعلوا ( ما ) صلة . وقيل : دخلت لتفصل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم ، وكلاهما مفتوح ففصل بينهما بما . وقال الزجاج : لام ( لما ) لام ( إن ) و ( ما ) زائدة مؤكدة . . . واللام في( لَيُوَفِّيَنَّهُمْ )هي التي يتلقى بها القسم ، وتدخل على الفعل ، ويلزمها النون المشدّدة أو المخففة ، ولما اجتمعت اللامان فصل بينهما بما ، و ( ما ) زائدة مؤكدة . وقال الفراء : ( ما ) بمعنى ( من ) كقوله :( وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ )أي : وإن كلا لمن ليوفينهم ، واللام في( لَيُوَفِّيَنَّهُمْ )للقسم . وهذا يرجع معناه إلى قول الزجاج ، غير أن ( ما ) عند الزجاج زائدة ، وعند الفراء اسم بمعنى ( من ) . . وقرأ( وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا )بالتشديد فيهما - وهو حمزة ومن وافقه - فقيل إنه لحن . » واستشكل ذلك الكسائي والفارسي . . . وانظر الجامع لأحكام القرآن 9 : 104 - 106 وسيبويه 1 : 456 والمغني 1 : 20 و 36 و 312 و 2 : 453 . وملخص ذلك ما ذكره ابن هشام في شرح الشذور إذ قال : إذا خففت نون إن المكسورة ، جاز الإهمال والإعمال ، والأكثر الإهمال نحو :( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ )فيمن خفّف ميم ( لما ) . وأما من شدّدها فإن نافية ، ولمّا بمعنى -