باب اللام التي تلزم ( إن ) المكسورة الخفيفة من الثقيلة
اعلم أنّ ل ( إن ) المكسورة المخففة أربعة مواضع :
تكون جزاء كقولك : إن تكرمني أكرمك ، وإن تزرني أحسن إليك ، كما قال تعالى :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
« 1 » .
وتكون جحدا بمنزلة ( ما ) فتقول : إن زيد قائما ، كما تقول :
ما زيد قائما . وتقول : إن زيد إلّا قائم ، كما تقول : ما زيد إلّا قائم . قال اللّه تعالى :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
« 2 » .
وتكون زائدة كما تقول : لمّا إن جاء زيد أحسنت إليه ، والمعنى : لمّا جاء زيد ، و ( إن ) زائدة .
فهي في هذه الوجوه الثلاثة قائمة بنفسها لا يلزمها شيء . ولها وجه رابع ، وهو الذي قصدناه في هذا الباب ، وذلك أن تكون
هامش
( 1 ) في الأصل : إن تبدوا . والآية من سورة البقرة 2 : 284 .
( 2 ) سورة الملك 67 : 20 واستشهد ابن هشام بهذه الآية على دخول إن الخفيفة النافية على الجملة الاسمية ( المغني 1 : 18 ) .