في قولك : هذا لك ولكما ولكم ؛ فجعل الفرق بينهما هاهنا بالفتح .
فإن عطفت على المستغاث به بمستغاث به آخر كسرت لام الثاني ؛ لأنّ الفتح قد زال بضمّك إيّاه إلى الأوّل بحرف العطف ، كقولك :
يا لزيد ولعمرو ، تكسر لام عمرو وإن كنت مستغيثا به لما ذكرت لك ، فأمّا قول الشاعر :
يا لعطّافنا ويا لرياح * وأبي الخزرج الفتى الوّضاح « 1 »
/ فإنّه فتح اللّام الثانية لأنه كرّر معها ( يا ) ولم يضمّ الاسم الثاني إلى الأول بحرف العطف .
واعلم أنّ لام المستغاث به عوض من الزيادة التي تقع آخر المنادى المتراخي عنك في قولك يا زيداه ويا عمراه ، ولا يجوز الجمع بينهما ، فلو قلت : يا لزيداه ، لم يجز ؛ لأن العوض والمعوّض لا يجتمعان ، ألا ترى أنه غير جائز أن تقول : الزّناديقة والفرازينة ، فتجمع بين الياء والهاء ؛ لأنهما يتعاقبان ، فإمّا أن تقول ، الزّناديق
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه ، وقبله :يا لقوم من للعلى والمساعي * يا لقوم من للندى والسماحوروايته :يا لعطافنا ويا لرياح * وأبي الحشرج الفتى النفّاحوالنفّاح : الكثير العطاء . وقال الأعلم : ويروى : الوضّاح . الكتاب 1 : 319 .
والأشموني : 462 . والشاعر يرثي رجالا من قومه يذكر أسماءهم ويقول إنه لم يبق للعلى والمساعي من يقوم بها بعدهم . انظر المفصّل 1 : 131 .