ليعينك عليه / كما قال الشاعر ، هو قيس بن ذريح « 1 » :
تكنّفني الوشاة فأزعجوني * فيا للنّاس للواشي المطاع « 2 »
وقال الآخر في المستغاث به :
فيا للناس كيف ألوم نفسي * على شيء ويكرهه ضميري « 3 »
وفي الحديث أنّه لمّا طعن العلج أو العبد عمر رضي اللّه عنه صاح :
يا للّه ، يا للمسلمين . وقال آخر :
يا عجبا لهذه الفليقه * هل تذهبنّ القوباء الرّيقه « 4 »
هامش
( 1 ) هو المشهور بقيس لبنى لكثرة هيامه بها . مات سنة 68 ه وكان جيّد الشعر .
وديوانه مطبوع .
( 2 ) الديوان : 118 . والبيت من شواهد الكتاب 1 : 319 و 320 . والكامل :
1016 . وانظر هذا البيت في جملة أبيات عينية جميلة ذكرها أبو الفرج مع مناسبتها في الأغاني 9 : 192 .
( 3 ) قاله عروة بن الورد ( الديوان : 33 ) والرواية فيه : كيف غلبت نفسي . وكان عروة قد سبى امرأة ثم أعتقها وتزوجها ، وبعد بضع عشرة سنة فأداه أهلها بها فخيّرها فآثرتهم عليه ، فقال قصيدة منها هذا البيت المذكور .
( 4 ) الفليقة : الداهية . والقوباء والقوبة والقوبة : داء يتقشّر به الجلد ، وقيل إنه يداوى بالريق . والرجز منسوب في اللسان ( مادة : قوب ) إلى ابن قنان ، والرواية فيه : هل تغلبنّ القوباء . وكذلك هو في الصحاح والتاج . قال في اللسان : « ويروى :
يا عجبا بالتنوين على تأويل : يا قوم اعجبوا عجبا ، وإن شئت جعلته منادى منكورا .
ويروى : يا عجبا بغير تنوين ، يريد : يا عجبي ، فأبدل من الياء ألفا . » وهو في المغني 1 : 411 .