ب ( واغل ) وأصله : متى ينبهم واغل ، فقدّمه . وإذا تقدم ارتفع بفعل مضمر تقديره :
فمتى ينبهم واغل ينبهم ، ويكون الذي أظهر تفسيرا للّذي أضمر .
مدح نداماه ، يقول : أي قوم هم إذا عزت الخمر . ! يعني أنهم يبذلون أموالهم حتى يشتروها ، ولا ينظرون في عزة الأثمان . وقوله : وقامت زقاقهم بالحقاق ، يريد أن كل زق بحقّة أو « 1 » حقّ من الإبل ، والعشار من الإبل : جمع عشراء وهي الناقة التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر ، والشّرب : الذين يشربون ، والذمة : الحرمة والعهد ، والفاقدون للأوراق : الذين افتقروا وفقدوا الدراهم التي تشترى بها الخمر وغيرها .
يريد أنهم ينحرون الجزر للذين يشربون معهم ، ولمن بينهم وبينه ذمة وعهد ، وللفقراء المحتاجين . والواغل : الداخل ( على القوم في شرابهم من غير أن يدعى .
يقال منه وغل يغل . وينبهم : من باب ينوب : إذا أتى .
يريد أن الداخل ) « 2 » عليهم - وهم يشربون - يكرم ويحيّا ويسقى وإن كانوا لم يدعوه .
- قال سيبويه ( 1 / 458 ) في آخر الباب : ومثل الأول - يعني مثل قول عدي ( فمتى واغل ينبهم ) :
قول هشام « 3 » المرّي :
تركنا رقاب الناس تحت سيوفنا * لطاعتنا من رهبة الموت خضّعا
( فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن * ومن لا نجره يمس منا مفزّعا ) « 4 »
هامش
( 1 ) حقّ ومؤنثة حقّة ، من الإبل ما كان ابن ثلاث ودخل في الرابعة ، سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه . . انظر الصحاح ( حقق ) 4 / 1460
( 2 ) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع .
( 3 ) شاعر جاهلي منسوب إلى مرة بن كعب بن لؤيّ القرشي . ترجمته في الخزانة 3 / 641
( 4 ) ورد ثانيهما لهشام المري عند سيبويه ، ووردا معا للشاعر في شرح الكوفي 235 / أ .