من ماله بعلة حتى يحرمه . يريد أنه لا يقول : مالي غائب عني . أو يقول : ليس لي شيء أعطيك منه . وقوله : يوم مسألة ، يعني يوم حاجة توجب المسألة .
[ اسم ( إنّ ) ضمير الشأن مقدر ]
390 - قال سيبويه ( 1 / 439 ) في باب ما يكون من الأسماء التي يجازى بها بمنزلة الذي : « وتقول : كان من يأته يعطه » يريد أنّ ( كان ) فيها ضمير ، هو اسمها . ثم قال : « وقد جاء في الشعر : إنّ من يأتني آته » ( يريد ( إنه ) حذف اسم إنّ وقدره ( إنّه ) وهذا الضمير ضمير الأمر والشأن ) « 1 » .
قال الأعشى :
( إنّ من لام في بني ابنة حسا . . * ن ألمه وأعصه في الخطوب )
إنّ قيسا قيس الفعال أبا الأش . . * عث أمست أصداؤه لشعوب « 2 »
يمدح الأشعث « 3 » بن قيس . يريد أنه يحبهم ، وأنّ من لامه في محبته
هامش
( 1 ) ما بين القوسين المزهرين ساقط في المطبوع .
( 2 ) ديوان الأعشى ق 68 / 12 - 13 ص 335 من قصيدة قالها يمدح قيس بن معديكرب ( أبا الأشعث ) وابنة حسان هي كبشة بنت حسان أبي الحارث جدة قيس لأمه . وجاء في صدر الأول ( من يلمني على بني . . ) وفي عجز الثاني ( أعداؤه ) بدل أصداؤه .
وتبدو رواية الديوان أفضل إن كان الشاعر يمدح قيسا ولا يرثيه .
( 3 ) الأشعت بن قيس بن معديكرب ، أمير كندة في الجاهلية والإسلام . يضرب المثل بجوده ، كان من المرتدين . ثم عاد وشهد اليرموك ، وكان مع علي في صفين ( ت 40 ه ) .
ترجمته في : البيان والتبيين للجاحظ 2 / 270 والمعارف 333 والدرة الفاخرة 2 / 423 والمؤتلف ( تر 95 ) ص 45 وثمار القلوب 88 وجمهرة الأنساب 137 و 425 ومجمع الأمثال 2 / 379 والإصابة ( تر 205 ) 1 / 66 والخزانة 2 / 465 -