قال سيبويه ( 1 / 446 ) : « وسألت الخليل عن قوله - يعني قول عبيد « 1 » اللّه بن الحرّ الجعفي - :
إذا خرجوا من غمرة رجعوا لها * بأسيافهم والطعن حتى تفرّجا
( متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا ) « 2 »
قال سيبويه : « ( تلمم ) « 3 » بدل من الفعل الأول » يعني فعل الشرط .
والجزل : غلاظ الحطب . يريد أنهم يوقدون الجزل من الحطب لتقوى نارهم ، فينظر إليها الضيفان على بعد فيقصدوها . وقوله : ونارا تأججا ، ذكّر للنار تأجج ، وفيه ضمير يعود إلى النار ، وكان ينبغي أن يقول : تأججت ، وإنما ذكّر لأنه في تأويل الشهاب ، كأنه قال : وشهابا تأجج .
ويروى : ( متى تأتني في منزل قد نزلته ) وليس في هذه الرواية شاهد على شيء مما تقدم .
والغمرة : الشدة التي وقعوا فيها ، فيقول : هم يكشفون الكرب بأسيافهم .
[ مجيء ( أم ) منقطعة ]
377 - قال سيبويه ( 1 / 484 ) في باب ( أم ) إذا كانت منقطعة :
هامش
( 1 ) قائد شجاع وشاعر فحل من أصحاب عثمان ، شهد صفين مع معاوية ، سيّره عبد الملك بجيش ليفتح العراق من مصعب ، فانفضّ عنه الجيش ، وغرق عبيد اللّه في الفرات سنة 68 ه . ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 7 / 268 والبيان والتبيين 1 / 21 والخزانة 1 / 296 وانظر خبر مقتله في الكامل لابن الأثير حوادث سنة 68 ه ج 3 / 392
( 2 ) ذكر سيبويه البيت الثاني ولم ينسبه ، وهو لعبيد اللّه بن الحر عند الكوفي وفي :
شرح منظومة في العروض 59 / أو خزانة البغدادي وروي بلا نسبة في اللسان 7 / 101
( 3 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 63 والنحاس 95 / أو الأعلم 1 / 446 وشرح الأبيات المشكلة 194 والإنصاف 2 / 309 والكوفي 229 / ب والأشموني 2 / 440 والخزانة 3 / 660 .