النحام « 1 » : اسم فرسه - وكان النحام نفق - وتروح صحبتي : من الرواح وهو سير العشيّ ، والمحار : الصدف ، الواحدة محارة . شبه حوافره بالمحار لملاستها .
وقوله : على قرماء ، يجوز أن يريد : لما تروح صحبتي من قرماء « 2 » ، وجعل ( على ) مكان ( من ) . ويجوز أن يريد : كأن حوافر النحام محار على قرماء .
وقوله : عاليه شواه - والشّوى : القوائم - يريد أنه انتفخ بطنه وارتفعت قوائمه فصارت عالية . و ( شواه ) مبتدأ و ( عاليه ) خبره ، والضمير يعود إليه .
ويروى : ( عالية شواه ) .
ويؤنث الشوى ، ويجعلها جمع شواة . ورأيت بعض من يفسر الشعر ذكر غير هذا ، وفسر الشعر على أن الفرس حي ، وقال : قوله ( عاليه شواه ) أراد أنه مشمر ليس به قصر « * » .
هامش
( 1 ) انظر ذلك في : أنساب الخيل 61 - 62 وأسماء خيل العرب وأنسابها للغندجاني 36 / ب
( 2 ) قرماء : قرية عظيمة لبني نمير في اليمامة . ذكرها الزمخشري بتسكين الراء في :
الجبال والأمكنة 186 وهي بفتحها أشهر . انظر البكري 310 ومعجم البلدان ( صادر ) 4 / 329 وجاء في اللسان ( قرم ) 15 / 374 أن ( قرماء ) أرض بنجد و ( قرماء ) بسكون الراء أكمة معروفة ، و ( فرماء ) بالفاء وفتح الراء مدينة بمصر . وقال ابن خالويه هي ( الفرما ) مقصور لا غير سميت بأخي الإسكندر واسمه الفرما وانظر اللسان ( فرم ) 15 / 349
( * ) عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي هنا من شرح بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :إذا خيّر السّيديّ بين غواية * ورشد أتى السّيديّ ما كان غاويا« كثيرا ما يتعلق ابن السيرافي بالرديء ويدع الجيد جانبا ، وذلك لجهله بالشعر ومعانيه وإنما هو مرثية النحام لا مدحه . ولم يعرّف قرماء أيضا أنها في أي بلاد .
وقرماء قرية لبني نمير ، وثم نفق النحام » :
( فرحة الأديب 41 / أ - ب )