والمخاطب هو زيد « 1 » بن أرقم . وأضافه إلى اليعملات لأنه ينزل ويحدو لها فتسير ، وهو قوي على ضبطها وسوقها ، فتطاول الليل عليك : أي قد أخّرت النزول إليها حتى ذهب أكثر الليل .
[ ترخيم ( مالك ) في غير النداء ]
348 - قال سيبويه ( 1 / 337 ) في الترخيم ، قال طرفة :
( أسعد بن مال ألم تعلموا * وذو الرأي مهما يقل يصدق ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه أنه رخم مالكا في غير النداء .
وأراد سعد بن مالك بن ضبيعة وهم قوم طرفة . وذو الرأي : المصيب ، مهما يقل : يعني أي شيء يقل - إنه يراه صوابا - يصدق . يريد أنه يصدق رأيه في الإصابة ، وأن الأمر يكون كما ظنه . و ( مهما ) موضعها نصب ب ( يقل ) وهو فعل الشرط ، و ( يصدق ) جواب الشرط .
هامش
( 1 ) زيد بن أرقم بن زيد الخزرجي الذي نزل القرآن بتصديقه حين سمع عبد اللّه بن أبيّ يقول :« لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ »شهد المشاهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وروى الأحاديث ، وشهد صفين مع علي ( ت بالكوفة 68 ه ) ترجمته في : سيرة ابن هشام 3 / 303 وجمهرة الأنساب 365 والإصابة ( تر 2873 ) 1 / 542 والخزانة 1 / 363
( 2 ) لا وجود للبيت في ديوان طرفة ، إلا أن في حرف القاف ص 98 بيت واحد من المتقارب والقافية نفسها ، فربما كانا قرينين ، وفيه كذلك معنى الخطاب وهو :ونفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرقأما سيبويه فقال في نسبته : « هو مصنوع على طرفة ، وهو لبعض العباديين » وهو لطرفة في شرح الكوفي .
( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 78 / ب والأعلم 1 / 337 والكوفي 218 / ب . وهذا النوع من الترخيم شاذ دعت إليه الضرورة الشعرية .