كمضاء السيف . ويروى : يريع الغزاة ، أي يرجع الغزاة وهو لا يرجع لصبره وإبعاده في بلاد العدو .
[ النصب على التمييز ]
339 - قال سيبويه ( 1 / 299 ) في التمييز ، قال كعب بن جعّيل :
فمن يأتنا أو يعترض لطريقنا * نفته وإن جدّ النهار وأسأدا
( ومرفدنا سبعون ألف مدجّج * فهل في معدّ فوق ذلك مرفدا ) « 1 »
الشاهد « 2 » في نصب ( مرفدا ) على التمييز ، والذي هذا تمييزه ( ذلك ) ، كأنه قال : فهل مرفد في معد فوق ذلك مرفدا . و ( ذلك ) إشارة إلى المرفد صرّحه في قوله : لنا مرفد سبعون ألف مدجج . والمدجج : الشاك في السلاح و ( في معد ) وصف ل ( مرفد ) المحذوف و ( مرفد ) المحذوف رفع بالابتداء ، و ( فوق ذلك ) خبره .
يقول : من يأتنا ليلحقنا ويفعل مثل أفعالنا - وليكون مشهورا بفعل المكارم والشجاعة والقوة والعدد - نفته : لا يلحقنا وإن جدّ في السير النهار كله والليل .
وهذا على طريق المثل . يريد أنه إن اجتهد في فعل الأمور التي تكسب الشرف والنباهة ، لا يلحق بشرفنا وأيامنا المشهورة . والإسآد : سير الليل كله ، والمرفد :
العظيم من الجيش .
هامش
( 1 ) ورد ثانيهما لكعب بن جعيل عند سيبويه ، وروي البيتان للشاعر في : شرح الكوفي 216 / ب .
( 2 ) ورد الشاهد في سيبويه أيضا 1 / 353 والنحاس 70 / ب والأعلم 1 / 299 والكوفي 216 / ب .