وثلاثة من ولده وجماعة من قومه ، وأخذوا ما كان غنم من بني عامر .
فرثتهم الخرنق .
[ تأنيث فاعل المذكّر حملا على المعنى ]
338 - وقال سيبويه ( 1 / 238 ) في باب تثنية أسماء الفاعلين وجمعها إذا تقدمت ، قال أبو ذؤيب :
( بعيد الغزاة فما أن يزا * ل مضطمرا طرّتاه طليحا )
كسيف المراديّ لا ناكلا * جبانا ولا جيدريا قبيحا « 1 »
الشاهد « 2 » في قوله ( مضطمرا طرتاه ) ذكر مضطمرا ولم يقل مضطمرة والفعل للطرتين .
وأراد بالطرتين الجدّتين اللتين بين بطنه وظهره في جانبيه ، ويقال لمنقطع جنب الظبي طرة ، ولونه يخالف لون بطنه ، واستعمل الطرتين في الناس استعارة ، والطليح : المعيي . وقوله : كسيف المرادي ، ومراد : من قبائل اليمن ، يعني أن سيفه يماني ، فلم يمكنه أن يقول : يمان فقال : كسيف المرادي . والجيدر والجيدري : القصير ، والناكل : العاجز المقصر .
يمدح بهذا الشعر عبد اللّه بن الزبير ، وكان أبو ذؤيب خرج معه غازيا .
وأراد أنه يبعد الغزاة ، ويصبر على الحرب حتى يهزل ويتغير ، ويمضي فيما يريده
هامش
( 1 ) البيتان لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين - القسم الأول ص 135 وجاء في صدر الأول ( تريع الغزاة وما إن يريع ) أي يرجعون وما إن يرجع » ورويا متفرقين ، فأولهما لأبي ذؤيب في : اللسان ( ضمر ) 6 / 162 و ( طرر ) 6 / 172 و ( غزا ) 19 / 360 وبلا نسبة في : المخصص 2 / 27 والثاني للشاعر في : المخصص 2 / 71 واللسان ( مسد ) 4 / 409
( 2 ) جاز ذلك لأن التأنيث مجازي ، كما أن الطرة بمعنى الجانب . وقد ورد الشاهد في :
المقتضب 2 / 147 والنحاس 58 / ب والأعلم 1 / 238 والكوفي 216 / أ .