« ومثل قولهم : ما جاءت حاجتك - إذ صارت تقع على مؤنث - قراءة بعض القراء « 1 » :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
« 2 »
إِلَّا أَنْ قالُوا » .
معنى « 3 » قوله : تقع على مؤنث ، أنّ ( جاءت ) تنصب مؤنثا هو ( حاجتك ) وأنّث ( تكن ) لأجل تأنيث خبرها وهو ( فتنتهم ) ، و ( أن قالوا ) « 4 » بمنزلة القول ، فهو في تقدير : ولم تكن فتنتهم إلا القول .
وقوله ( 1 / 25 ) : « تلتقطه
بَعْضُ السَّيَّارَةِ
« 5 » ليس من باب كان ولكنه شاهد على أنّ الشيء المذكر قد يؤنث إذا كان المذكر بعضا لذلك ، وبعض السيارة سيارة فأنّث لهذا ، كما تقول : تلتقطه السيارة .
قال ( 1 / 25 ) : « وربما قالوا في الكلام : ذهبت بعض أصابعه » « 6 » فأنث على ( الأصابع ) . وهذا لا يستعمل إلا في شيء يكون المذكر فيه بعض المؤنث .
وقال الأعشى « 7 » :
لئن كنت في جبّ ثمانين قامة * ورقّيت أسباب السّماء بسلّم
ليستدرجنك القول حتى تهرّه * وتعلم أني لست عنك بمحرم
هامش
( 1 ) قرأه حمزة والكسائي بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء . انظر : الكشف عن وجوه القراءات 1 / 426
( 2 ) ( فتنتهم ) بالضم قراءة ابن كثير وابن عامر وحفص ، وقرأ الباقون بالنصب .
( المصدر السابق ) والآية الكريمة في سورة الأنعام 6 / 23
( 3 ) في المطبوع : ومعنى .
( 4 ) في المطبوع : ( إن ) بكسر الهمزة .
( 5 ) سورة يوسف 12 / 10
( 6 ) عبارة سيبويه : « وربما قالوا في بعض الكلام . . » .
( 7 ) ميمون بن قيس بن جندل . أبو بصير . الشاعر الجاهلي المشهور . ( ت 7 ه ) ولم يسلم . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 257 والأغاني 9 / 108 و 12 / 1 ومعجم الشعراء ص 401 والخزانة 1 / 84