ومن ير جدوى مثل ما قد رأيتها * تشقه وتجهده إليها التّكالف /
( ووجدي بها وجد المضلّ بعيره * بنخلة ، لم تعطف عليه العواطف ) « * »
هامش
( * ) وردت الأبيات في « فرحة الأديب » إذ قال الغندجانيّ - بعد أن ذكر ما أورده ابن السيرافي لمزاحم العقيلي - :
« قال س : هذا موضع المثل :ظلت حفافين على مهشّمه * ذائدها العبد وساقيها الأمة« من فسر هذا الشعر الغريب ، ولم يستقر أشعار العرب المجاهيل ، ولم يقتلها علما ، كان كمن يعطو في الحمض .
« قدم ابن السيرافي هاهنا ما وجب أن يؤخّر ، وأخّر ما يجب أن يقدّم .
وبين البيتين أبيات لا يكاد ينتظم نظامها إلا بها . ونظام الأبيات :1 ) ووجدي بها وجد المضلّ بعيره * ببكة لم تعطف عليه العواطف
2 ) رأى من رفيقيه جفاء وفاته * ببرقتها المستعجلات الخوانف
3 ) فقالا تعرفها المنازل من منى * وما كلّ من أوفى منى أنا عارف
4 ) ولم أنس منها ليلة الجزع إذ مشت * إليّ وأصحابي منيخ وواقف
5 ) فمدت بنانا للصّفاح كأنه * بنات النّقا مالت بهنّ الأحاقف
6 ) تذكّرني جدوى على النأي والعدى * طوال الليالي والحمام الهواتف
7 ) وإلفان ريعا بالفراق فمنهما * مجدّ ومقصور له القيد راسف
8 ) ومن ير جدوى مثل ما قدر رأيتها * تشقه وتجهده إليها التكالف
9 ) فللباكر الغادي مع القوم سائق * عنيف وللتالي مع القيد واقف
10 ) كصعدة مرّان جرى تحت ظلها * خليج أمرّته البحور الزغارفقال س : وهي طويلة ، لكن يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق » .