بالصلتان ، فحكم بينهما بشعر فضّل فيه قوم الفرزدق وشرفهم ، وفضل فيه شعر جرير ووضع من قومه .
فرضي الفرزدق بتفضيل قومه على قوم جرير ، وإن حكم لجرير عليه في قول الشعر . ولم يرض جرير بأن يفضّل الفرزدق عليه في الشرف . وقال الصّلتان في هذا :
ألا إنما تحظى كليب بشعرها * وبالمجد تحظى دارم والأقارع
أيا شاعرا لا شاعر - اليوم - مثله * جرير ، ولكن في كليب تواضع « 1 »
[ النصب بفعل محذوف - للمعنى ]
307 - قال سيبويه ( 1 / 73 ) قال جرير :
ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود
( فلا حسبا فخرت به لتيم * ولا جدّا إذا ازدحم الجدود ) « 2 »
يهجو بذلك عمر « 3 » بن لجأ التيمي ، وأراد أنهم أقلّاء ، أذلّاء ، لا يدخلون في مشاورة ، ولا يقف إمضاء الأمور عليهم . والجدّ : الحظ ، يريد أنهم لا جد لهم ولاحظ في رفعة ولا شرف .
هامش
( 1 ) أشرنا إلى ما قاله الصلتان في هذه الحكومة - وفيها هذان البيتان - قبل قليل .
انظر حواشي الفقرة ( 306 ) .
( 2 ) ديوان جرير ص 165 من قصيدة قالها يهجو التيم . وجاء في عجز الأول ( ولا يستأمرون . . ) وفي صدر الثاني ( ولا حسب فخرت به كريم ولا جد . . ) .
( 3 ) في المطبوع : عمرو !