نصروا نبيّهم بنصر وليّه * فاللّه - عزّ - بنصره سمّانا
( فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النبيّ محمد إيّانا ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه جعل ( غيرنا ) نعتا ل ( من ) ولم يجعل ( من ) موصولة .
يعني أن اللّه عز وجل سماهم الأنصار لأنهم نصروا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروا من يتولاه . وقوله : فكفى بنا فضلا على من غيرنا ، يريد كفانا فضلا على الناس حبّ النبي إيانا . و ( بنا ) في موضع المفعول ، و ( حبّ النبي ) فاعل ( كفى ) .
[ العدول بالاسم عن البدل مما قبله إلى الرفع بتقدير مبتدأ ]
291 - قال سيبويه ( 1 / 222 ) قال العجير السّلوليّ :
هامش
- حروب علي ومات سنة 50 ه وقد كف بصره . ترجمته في : سيرة ابن هشام 2 / 81 و 4 / 121 و 175 وما بعدها والأغاني 16 / 226 والإصابة ( تر 7435 ) 3 / 285 وشرح شواهد المغني للسيوطي 356 وحسن الصحابة 43
( 1 ) ديوان كعب ص 289 وجاء فيه البيت الثاني وحيدا ، فهو كل ما عثر عليه جامع الديوان من هذه القصيدة .
وربما كان هذان البيتان من قصيدة أوردها المحقق نفسه ص 284 في مقتل عثمان . مطلعها :من مبلغ الأنصار عني آية * رسلا تقصّ عليكم التّبياناوقد نسب سيبويه البيت الثاني إلى حسان بن ثابت وهو في ديوانه ق 354 / 1 ص 515 ونسبه اللسان ( من ) 17 / 307 إلى بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وإلى :
( الأنصاري ) بلا زيادة في ( كفى ) 20 / 90 وجاء في الخزانة 2 / 546 أنه نسب أيضا إلى عبد اللّه بن رواحة .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 65 / ب وسر صناعة الإعراب 1 / 152 والأعلم 1 / 269 والكوفي 200 / ب والمغني ش 160 ج 1 / 109 والعيني 1 / 486 وشرح السيوطي ش 153 ص 337 و 741 والخزانة 2 / 545