المعنى : أنت امرؤ مخالف لنا في المكان الذي تسكنه من الأرض ، أنت من أهل نجد ونحن من أهل تهامة ، والموضعان مختلفان ، فنحن لا نتفق ، ويبعد ما بيننا كبعد بلادي من بلادك « * » . وقوله : وأهلنا تهام ، أفرد ( تهام ) ولم يقل تهامون لأنه
هامش
( * ) قال الغندجاني بعد أن أورد هذا القدر من شرح ابن السيرافي :
« قال س : هذا موضع المثل :أريد هنات من هنين فتلتوي * عليّ ، وأنّى من هنين هناتليس معنى البيت وغرض الشاعر ما ذهب إليه ابن السيرافي ، وبين الصواب وبين ما قاله ما بين جابلّق وجابرسان .
ومعنى البيت - وهو لجميل - أن أهلي يرتابون بك إذا وجدوك عندهم ، لأنك غريب بعيد الدار منهم ، فينكرون كونك بين ظهرانيهم ، فيجب أن تتجنب وتعرض .
تحذّره بني عمها ، يحكي ذلك عن بثينة . والأبيات تبين لك هذا المعنى إن شاء اللّه وهي من كلمة له :1 ) وآخر عهد لي بها يوم ودّعت * ولاح لنا خدّ نقيّ ومحجر
2 ) عشيّة قالت لا تضيعنّ سرّنا * إذا غبت عنا وارعه حين تحضر
3 ) ولا تعلمنّ الحيّ إن جئت زائرا * فإنك تبغيناه لا حين تدبر
4 ) وطرفك إمّا جئتنا فاحفظنّه * وزيغ الهوى باد لمن كان ينظر
5 ) وأعرض إذا لاقيت عينا تخافها * وأظهر ببعض إنّ ذلك أستر
6 ) فإنك إن عرّضت بي في مقالة * يزد في الذي قد قلت واش مكثّر
7 ) وينشر قولا في الصديق وغيره * يعزّ علينا نشره حين ينشر
8 ) وما زلت في إعمال طرفك نحونا * بعينيك حتى كاد سرّك يظهر-