نقل الفعل إليها فجعله على وصف الواحدة المؤنثة ، ونصب ( أنيابا ) شبّهه بالمفعول كما تقدم من الباب « 1 » .
[ الصفة المشبهة - إضافة معمولها إلى ضمير صاحبها ]
2 - قال سيبويه ( 1 / 102 ) : « وقد جاء في الشعر حسنة وجهها ، شبهوه بحسنة الوجه ، وذلك رديء « 2 » . قال الشماخ « 3 » :
أمن دمنتين عرّج الرّكب فيهما * بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما
( أقامت على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما « 4 » )
ويروى : « عرّس الركب فيهما » ، ويروى : « قد أنى لبلاهما » .
الشاهد « 5 » في البيت على أن الشاعر أضاف ( جونتا ) إلى ( مصطلاهما ) .
هامش
( 1 ) ذكر ابن النحاس 22 / أ : أن « الوجه شنباء أنياب ولكنه نوى التنوين » وزاد صاحب اللسان ( هلب ) 2 / 286 جواز نصب ( أنيابا ) على التمييز . والمعلوم أن الشّنب لا يوصف به غير الأسنان . كما ورد الشاهد في : النحاس 24 / أو الأعلم 1 / 102 والكوفي 3 / ب .
( 2 ) تتمة الكلام في الكتاب « لأنه بالهاء معرفة كما كان بالألف واللام » . وعقّب السيرافي ( على هامش الكتاب ) « وذلك رديء من قبل أن في ( حسن ) ضميرا يرتفع به يعود إلى زيد ، فلا حاجة بنا إلى الضمير الذي في ( الوجه ) .
( 3 ) وقيل : اسمه معقل ، والشماخ لقبه . وهو ابن ضرار الذبياني الغطفاني ، شاعر أدرك الجاهلية والإسلام ، وله صحبة ، اشتهر بالوصف والقدرة على الرجزت سنة 22 ه انظر : الشعر والشعراء 1 / 315 والأغاني 9 / 158 والإصابة 2 / 151 تر 3918 والخزانة 1 / 526
( 4 ) ديوان الشماخ ق 17 / 1 - 2 ص 309 ، وجاء في عجز الأول « قد أنى لبلاهما » ورجح المحقق هذه الرواية ، لأن قوله « قد عفا طللاهما » سينتهي به البيت الرابع في كل النسخ ، كما أورد للبغدادي قوله في الخزانة 2 / 198 « وقد روى كثير :
( قد عفا طللاهما ) ، وهذا غير صواب لأنه يتكرر مع ما بعده » .
والبيتان مطلع لقصيدة قالها يمدح يزيد بن مربع الأنصاري ورواية الكتاب ( عرّس ) .
( 5 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 102 والكوفي 2 / ب والعيني 3 / 587 والأشموني 2 / 359 والخزانة 2 / 198