إذا خرج الإنسان من منزله ، فأراد أن يزجر الطير ، فما مرّ في أول ما يسنح فهو عاجلات الطير ، وإن أبطأت عنه وانتظرها فقد راثت . والأول محمود والثاني مذموم .
يقول : النّجح ليس بأن تعجل الطير للطيران كما يقول الذين يزجرون الطير ، ولا الخيبة في إبطائها . فردّ مذهب الأعراب في ذلك . ومثله « 1 » :
تعلّم أنه لا طير إلا * على متطيّر وهو الثّبور
[ إعمال المصدر النائب عن فعله ]
183 - قال سيبويه ( 1 / 59 ) وقال شاعر « 2 » من همدان :
يمرّون بالدهنا خفافا عيابهم * ويخرجن من دارين بجر الحقائب
هامش
- فلما دعي إلى عثمان ليؤدّب عثر عليه يحمل سكينا لقتل عثمان ، فضرب ورد إلى السجن حتى مات فيه . وقال في ذلك من أبيات :هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائلهانظر الخبر في رغبة الآمل 4 / 90 - 91
( 1 ) البيت لزبّان بن سيّار بن جابر الفزاري ، كذا قال الجاحظ في البيان 3 / 304 وقد أورده من مقطوعة في خمسة أبيات . والعيني 2 / 374 وفيه اسمه زياد بن سيار . .
وهو بلا نسبة في : عيون الأخبار 1 / 146 والمخصص 3 / 29 برواية ابن السكيت واللسان ( طير ) 6 / 182 برواية الأصمعي و ( علم ) 15 / 312 وتعلّم بمعنى اعلم والثبور الهلاك ،
( 2 ) هو أبو الأسود الدؤلي عند المبرد في خبر طويل . وهو أعشى همدان عند المرصفي . واسم الأعشى عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحارث من بني همدان بن مالك ، يكنى أبا المصبّح . شاعر أموي . كذا في رغبة الآمل 2 / 219 وجاء في الكامل للمبرد 1 / 184 أن الشاعر هو أخو همدان .