العرق الذي قد جف ، وإذا جف العرق عليها ابيضّ ، والدرّة : ما يدر من عرقها ، والغرار : انقطاع خروج العرق ونقصانه .
يعني أنها لا تعرق عرقا كثيرا فتضعف ، ولا ينقطع العرق منها فلا يخرج ، وانقطاعه مذموم ، وكذلك كثرته مذمومة .
[ في عمل ( زعم ) ]
169 - قال سيبويه ( 1 / 61 ) في باب ظننت : قال أبو ذؤيب :
( فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل )
وقال صحابي : قد غبنت فخلتني * غبنت ، فما أدري أشكلهم شكلي « 1 »
الشاهد فيه أنه جعل ( تزعم ) بمنزلة ( تظن ) وعدّاه إلى ضمير المتكلم ، وجعل الجملة التي بعده في موضع المفعول الثاني ، ويعود إلى المفعول الأول وهو ضمير المتكلم - من الجملة التي في موضع المفعول الثاني - التاء التي هي الاسم في ( كنت ) .
وشريت : في هذا الموضع بمعنى اشتريت . ويروى ( فإني اشتريت ) .
يقول لها : إن كنت تزعميني أني كنت جاهلا باتّباعك ومحبتك ؛ فقد اشتريت الحلم بصبري عنك ، وبعت الجهل . وجعل استبداله الصبر والحلم بدل الهوى والغزل ؛ بمنزلة استبدال الشيء المشترى بدل الثمن المدفوع عوضا منه .
وقال صحابي قد غبنت في تركك اتّباعها ، واستبدالك به الصبر عنها .
وزعم أن الذي عنده خلاف الذي عندهم وقوله : أشكلهم شكلي أي أطريقتهم
هامش
( 1 ) تقدمت المسألة والشاهد في الفقرة ( 33 ) .