فداك وخم لا يبالي السّبّا * ( الحزن بابا والعقور كلبا ) « 1 »
الشاهد « 2 » في نصب ( بابا ) بالحزن و ( كلبا ) بالعقور وليس فيهما ألف ولام .
والوخم : الثقيل . يمدح رجلا ، يقول له : فداك من الرجال كل وخم ثقيل ، لا يرتاح لفعل المكارم ، ولا يهشّ للجود ، ولا يبالي أن يسب ويشهر بخله ، ويرى المال أحبّ إليه من نفسه . والحزن : الصعب الشديد . أراد أن بابه حزن صعب ، شديد الدخول فيه . يعني أنه يمتنع من الوصول إليه حتى لا يلتمس معروفه .
وأراد أن الوصول إليه ممتنع ، وليس يعني نفس الباب ، والعقور كلبا :
يريد أنّ من أتاه لقي قبل الوصول إليه ما يكره ، من حاجب أو بوّاب أو صاحب ، وجعل له كلبا على طريق الاستعارة كما يكون في البادية . يقول :
فداك من الناس رجل هذا وصفه .
[ النصب على المصدرية باضمار فعل ]
147 - قال سيبويه ( 1 / 164 ) في المنصوبات : قال أمية « 3 » بن أبي الصلت :
هامش
( 1 ) البيتان لرؤبة عند سيبويه الذي أورد ثانيهما حيث الشاهد . وهما للشاعر في :
مجموع أشعار العرب ق 3 / 133 - 134 ج 3 / 15 آخر الأرجوزة . وجاء في صدر الأول ( فداك ) بفتح الباء على أنه فعل ماض . ورواية العيني 3 / 617 ( فذاك ) بالذال . وتبدو رواية ابن السيرافي أليق بالمديح .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 24 / أو الأعلم 1 / 103 والكوفي 4 / ب و 151 / ب والعيني 3 / 617 والأشموني 2 / 361 والخزانة 3 / 480 وقال الأعلم : نصب ( بابا وكلبا ) على قولك :
الحسن وجها . وهما منصوبان على التمييز .
( 3 ) أمية بن عبد اللّه الثقفي ، شاعر وابن شاعر ، قرأ الكتب السماوية المتقدمة فرغب عن عبادة الأوثان ولم يدخل في الإسلام . ( ت 5 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 459 والمعارف 60 والأغاني 4 / 120 وجمهرة الأنساب 269 والخزانة 1 / 119