[ إضمار خبر الأول لدلالة خبر الثاني عليه ]
134 - قال سيبويه ( 1 / 38 ) في إعمال [ أحد ] « 1 » الفعلين : قال عمرو « 2 » بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي :
( نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف ) « 3 »
الشاهد « 4 » فيه أنه حذف خبر الابتداء الأول ، فكأنه قال : نحن بما عندنا راضون ، وأنت بما عندك راض .
هامش
( 1 ) زيادة تقتضيها دقة المراد . وقد تقدم نظائر من هذا الباب في الفقرات : ( 17 ، 85 ، 88 ، 90 ، 110 ، 119 ، 123 ) .
( 2 ) شاعر جاهلي ، من شعره المشهور قصيدته الفائية التي قالها في هذا التحكيم .
ترجمته في : الخزانة 2 / 191 ومعجم الشعراء 233
( 3 ) البيت في الكتاب لقيس بن الخطيم ، والصواب أنه لعمرو المذكور ؛ من قصيدته المشار إليها قبل . قالها يخاطب مالك بن العجلان بعد أن رفض حكمه . مطلعها :يا مال والسيّد المعمّم قد * يطرأ في بعض رأيه السّرففأجابه مالك بقصيدة على البحر والقافية . ونشبت الحرب بين الحيين عشرين عاما ، إلى أن حكّموا ثابت بن المنذر أبا الشاعر حسان فأفلح .
ثم إن قيس بن الخطيم الأوسي قال فيما بعد أبياتا في هذه الوقعة من البحر والقافية عصبية ، ولم يكن موجودا زمنها ، فرد عليه حسان بن ثابت .
لهذا فإن الشاهد المذكور ورد في الشعر المنسوب إلى قيس بن الخطيم في ديوانه ق 14 / 3 ص 45 ، وقد تقدم الفصل في هذا بما قاله الغندجاني ، فانظره في حاشية الفقرة ( 99 ) .
وروي البيت لعمرو بن امرئ القيس في : اللسان ( فجر ) 6 / 351 وبلا نسبة في ( قعد ) 4 / 361
( 4 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 363 ، 3 / 77 والمقتضب 3 / 112 والنحاس 12 / أو شرح الكتاب للسيرافي 1 / 456 وتفسير عيون سيبويه 13 / أو الأعلم 1 / 38 والإنصاف -