[ اسم ( كان ) وخبرها معرفتان ]
133 - قال سيبويه ( 1 / 24 ) في باب : كان . قال مغلّس « 1 » بن لقيط الأسديّ :
وقد علم الأعداء ما كان داءها * بثهلان إلا الخزي ممن يقودها ) « 2 »
الشاهد « 3 » فيه أنه نصب ( داءها ) وجعله خبر كان ، ورفع ( الخزي ) وجعله الاسم وهما معرفتان ، يصلح « 4 » كل واحد أن يكون اسما وأن يكون خبرا .
وثهلان « 5 » : جبل .
وسبب هذا الشعر أن حصينا والقعقاع ابني خليد أكلا بكرة لسويد ابن زيد بن عاصم الفقعسي ، فطلبهما - بما صنعا - بنو لقيط ، وعقر بعض بني لقيط فرسا لخليد .
ويجوز أن يريد بقوله ( داءها ) داء الجماعة التي اجتمعت في خصومته وقتله ، إلا الخزي ممن جمعهم للقتال . ويجوز أن يريد : ما كان داء الخيل التي عقرت إلا الخزي ، لأنه فعل فعلا أدى إلى عقرها .
ورأيت في شعره ( إلا الجري ممن يقودها ) يعني أنه جرى فيها جريا مذموما .
هامش
( 1 ) شاعر جاهلي ، وصف بالكرم والخير ، أورد له البغدادي 2 / 415 من « ضالة الأديب » للغندجاني قصيدة جيدة في عتاب أخويه ، وهما شاعران . ترجمته في : معجم الشعراء 391 والخزانة 2 / 415 وما بعدها .
( 2 ) أورد سيبويه البيت بلا نسبة . وهو لمغلس في : شرح الكوفي 34 / أو جاء في عجزه ( فيمن يقودها ) وروي بلا نسبة في : الجبال والأمكنة 45
( 3 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 24 والكوفي 34 / أ .
( 4 ) هذا من حيث القاعدة ، غير أنه لم يحقق للمعنى هنا ما فيه من الإثارة والتشوف إلا هذا التقديم لخبر كان .
( 5 ) انظر : الجبال والأمكنة 45 والبكري 221