و ( أبي ) « 1 » معطوف على الضمير الذي هو فاعل ( ضمنت ) « 2 » ، ولم يؤكّد حين عطف عليه ، لأنه جعل الذي بينهما عوضا من التوكيد .
والمعنى أنه يقول : إني ضمنت لمن أتاني جانيا أن أجيره ، وأمنع منه ، وأغرم عنه ما وجب عليه بجنايته .
[ الإخبار بالمعرفة عن النكرة - ضرورة ]
111 - قال سيبويه ( 1 / 23 ) في باب كان « 3 » : قال ثروان « 4 » بن فزارة بن عبد يغوث / :
( فإنك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمّك أم حمار )
فقد لحق الأسافل بالأعالي * وماج اللؤم واختلط النّجار « 5 »
هامش
( 1 ) رواية الكتاب ( وأبى ) بفتح الباء ، وجعلها ابن السيرافي ( وأبي ) بالياء عطفا بالرفع على تاء الضمير في ( ضمنت ) ، فأصبح المعنى : إنني مع أبي أضمن إجارة الجاني وحمل الغرم عنه . قلت : ولعله أراد القسم بأبيه ، وقد عرف عنه اعتزازه الشديد به ، وبذلك نتخلص من عدم توكيد ضمير ( ضمنت ) قبل العطف عليه ، وجواب القسم محذوف وجوبا لتأخر القسم ، كقولك : أنت محق واللّه .
( 2 ) ومع ذلك ، فقد ضبطها المطبوع ( وأبى ) بالفتح في البيت والشرح ، تأثرا بضبط الكتاب !
( 3 ) عنوانه في الكتاب ( 1 / 21 ) : « باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد » .
( 4 ) شاعر مخضرم ، ينتهي نسبه إلى عامر بن صعصعة ، وفد على الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وأنشده في مدحه ، انظر : الإصابة ( تر 923 ) 1 / 199 والخزانة 3 / 230
( 5 ) أورد سيبويه البيت الأول ونسبه إلى خداش بن زهير ، وهما لثروان بن فزارة -