[ حذف خبر الأول لدلالة خبر الثاني عليه ]
110 - قال سيبويه ( 1 / 38 ) في باب إعمال [ أحد ] « 1 » الفعلين « 2 » :
ومثله قول الفرزدق :
( إني ضمنت لمن أتاني ما جنى * وأبي ، فكان وكنت غير غدور ) « 3 »
الشاهد « 4 » فيه على أنه أخبر عن أحدهما ، واكتفى بالخبر عنه عن الخبر عن الآخر لاتفاق خبريهما في المعنى ، وتقديره : فكان غير غدور وكنت غير غدور . فاكتفى بالخبر عن الثاني عن الخبر عن الأول .
هامش
( 1 ) زيادة تقتضيها دقة المراد ليست في المطبوع . وقد تقدم نظائر من هذا الباب في الفقرات : ( 17 و 85 و 88 و 90 ) .
( 2 ) عنوانه في الكتاب ( 1 / 37 ) : « باب الفاعلين والمفعولين ، اللذين كل واحد منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به ، وما كان نحو ذلك » .
( 3 ) لا وجود للبيت في ديوان الفرزدق . وهو له عند : سيبويه 1 / 38 والفراء في معاني القرآن 3 / 77 وغيرهما .
وروي الشاعر في : اللسان ( قعد ) 4 / 361 وجاء في حشوه ( ما جنى وأتى وكان ) وهي مرجوحة لورود ( أتاني ) في الصدر .
( 4 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 363 و 3 / 77 والنحاس 12 / ب والقرطبي 13 / أو الأعلم 1 / 38 والإنصاف 61 والكوفي 129 / ب .
وقال النحاس : « الوجه غير غدورين ، ولكن معناه : وكان غير غدور وكنت ، على التعليق » .