وكم من قتيل لا يباء به دم * ومن غلق رهن إذا لفّه منى
( ومن مالىء عينيه من شيء غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى ) « 1 »
ذكر أن ابنة « 2 » لمروان حجت ، فلما أن قضت نسكها ، أتت عمر بن أبي ربيعة وقد غفّلت نفسها في نساء معها ، فحدّثها ، فلما انصرفت أتبعها ، فعادت إليه [ بعد ] ذلك فأثبتها « 3 » فقالت له : لا ترفع الصوت في شعرك ، وبعثت إليه بألف دينار فقبلها ، ثم اشترى لها ثيابا من ثياب اليمن وطيبا ، فأهداه إليها ، فردّته ، فقال : إذن واللّه أنهبه فيكون مشهورا ، فقبلته ثم انصرفت ، فقال شعرا ، فيه ما تقدم إنشاده .
قوله : وكم من قتيل لا يباء به دم ، يريد قتيل الهوى لا يباء به دم ، ولا يقتل قاتله . من غلق ، الغلق : الذي قد حصل للمرتهن فلا يرده ، وأراد : من رهن غلق فقدّم ، وجعل ( الرهن ) بدلا من ( غلق ) . يريد : كم من رهن
هامش
- الشرائف وخاصة إذا حججن . غزا في البحر فمات غرقا 93 ه وقيلت أسباب أخرى .
ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 553 والأغاني 1 / 61 وثمار القلوب 223 وسرح العيون 356 وشرح شواهد المغني للسيوطي 320 والخزانة 1 / 240
( 1 ) ديوان عمر ( ليبسك ) ق 296 / 1 - 2 ج 2 / 198 وجاء في عجز الأول ( رهنا إذا ضمه ) وهي في المطبوع ( رهب ) بالباء . وروي البيتان للشاعر في الأغاني 1 / 144
( 2 ) هي أم عمر في الكامل للمبرد 2 / 230 ، وأم محمد في الأغاني 1 / 166 ورغبة الآمل 5 / 218
( 3 ) صورة العبارة في الأصل : ( فعادت إليه ذلك اسها ) وما أثبتّه استعنت له بالأغاني 1 / 166 ومعنى ( أثبتها ) : عرفها حق المعرفة . القاموس 1 / 145