بغضهم لنا : أي تقادم ، وهو مهموز . يقول : بغضهم لنا قديم « 1 » .
وقد روي : ولكن ودّهم متماين : أي ودّ كذوب ليس بصحيح ، والمين :
الكذب ، يقال منه : مان يمين مينا . وهو على هذا التفسير غير مهموز « 2 » .
[ الرفع حملا على المعنى ، والمألوف النصب ]
44 - قال سيبويه ( 1 / 149 ) قال أبو الأسود الدّؤليّ :
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه * أبا ماعز من عامل وصديق
قضى حاجتي بالحقّ ثم أجازها * بصدق وبعض القوم غير صدوق
( إذا جئت بوابا له قال مرحبا * ألا مرحب واديك غير مضيق ) « 3 »
ويروى : ( إذا ما رآني مقبلا قال مرحبا ) ويروى . ( مرحب ) بالرفع والنصب في الموضعين .
هامش
( 1 ) وقال الأعلم 1 / 124 في شرحه : أمهلهم حتى يؤوبوا إلينا بودهم ، ويرجعوا عما هم عليه من قطيعتهم لنا ، فبغضهم إيانا لا حقيقة له .
( 2 ) أشار اللسان إلى هاتين الروايتين في ( مأن ) 17 / 282 ثم قال : ويروى متيامن .
أي مائل إلى اليمن .
- الشاهد فيه نصب ( عليّا ) ب ( رويد ) وقد ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 208 و 278 والأعلم 1 / 124 والأشموني 2 / 488
وقال المبرد 3 / 278 من أراد أن يجعل ( رويد ) مصدرا محذوف الزوائد قال رويدا زيدا . ومن جعله مصدرا صحيحا قال : رويدا زيدا ورويد زيد .
( 3 ) رويت الأبيات في ديوان أبي الأسود ( آل ياسين ) ص 64 من مقطوعة في ستة أبيات . وجاء صدر الثالث : ولما رآني مقبلا قال مرحبا . ووردت كذلك في ديوانه - نفائس المخطوطات ص 28 وديوانه للدجيلي ص 165 وروي البيت الثالث بلا نسبة في المخصص 12 / 312 وجاء ضرب الثالث في المطبوع ( مضيّق - مفاعلن ) - احتذاء برواية سيبويه الذي اقتصر على الشاهد - غافلا عما أصاب الشعر من الحذف ( مفاعي - فعولن ) الذي سرى في ضرب الأبيات كلها . .