ويروى : ألم تخبر بمسرحي القوافي .
والمسرّح بالتشديد من سرّح ، والمسرح بالتخفيف من سرح و ( القوافي ) منصوبة بالمصدر الذي هو ( المسرّح ) وأسكن الياء من ( القوافي ) لأجل الشعر .
وقوله : فلا عيّا : مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره : فلا أعيى بهن عيّا ، ولا أجتلبهن اجتلابا .
يقول : القوافي متيسرة « 1 » لي ، لا يلحقني في قولها عيّ ، ولا أحتاج أن آخذها وأجتلبها من غيري .
[ نصب الاسم على المصدر بفعل مضمر ]
42 - قال سيبويه ( 1 / 170 ) قال جرير :
ستطلع من ذرا شعبى قواف * على الكنديّ تلتهب التهابا
( أعبدا حلّ في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا ) « 2 »
يهجو جرير بهذا العباس « 3 » بن يزيد الكنديّ . وشعبى « 4 » : واد أو موضع « * » والذّرا : الأعالي . يقول : سيأتي شعري وهجوي الكنديّ ، ويعلوه سبّي له ، ويكون ما أهجوه به كالنار .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ميسّرة .
( 2 ) ديوانه ص 62 من قصيدة في هجاء العباس الكندي . وروي الثاني لجرير في :
اللسان ( شعب ) 1 / 485
( 3 ) شاعر فارس . كان مجاورا لبني فزارة ، نازلا هناك في غير قومه ، معاصر لجرير وبينهما مهاجاة . انظر : معجم الشعراء ص 263 ومعجم ما استعجم 627
( 4 ) جبيلات متشعبة : ولذلك قيل شعبى . وقيل هي هضبة بحمى ضريّة .
كذا في البكري 816 . وفي اللسان ( شعب ) 1 / 485 هو اسم موضع في جبل طيىء .
( * ) عقّب الغندجاني على ما أورده ابن السيرافي من شرح بيت جرير بقوله : -