[ توجيه الإعراب تبعا للمعنى ]
32 - قال سيبويه ( 1 / 82 ) في : « باب من اسم الفاعل جرى مجرى الفعل المضارع » « 1 » . « ولو قلت : هذا ضارب عبد اللّه وعمرا جاز على إضمار فعل ، أي وضرب ، وإنما جاز هذا الإضمار لأن معنى الحديث في قولك : هذا ضارب زيد : هذا يضرب زيدا ، وإن كان لا يعمل . فحمل على المعنى . كما قال جلّ وعز :
( وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ )
« 2 » لمّا كان المعنى في الحديث :
لهم فيها ؛ حمل على شيء لا ينقض الأول في المعنى . وقد قرأه الحسن « 3 » » « 4 » .
وقال كعب « 5 » بن زهير :
فلم يجدا الا مناخ مطيّة * تجافى بها زور نبيل وكلكل
ومفحصها عنها الحصى بجرانها * ومثنى نواج لم يخنهنّ مفصل
هامش
( 1 ) عنوان الباب لديه : « هذا باب من اسم الفاعل الذي جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول في المعنى ، فإذا أردت فيه من المعنى ما أردت في ( يفعل ) كان منونا نكرة » .
( 2 ) الواقعة 56 / 21
( 3 ) جاء في : الكشف عن وجوه القراءات . . ( 2 / 304 ) أن حمزة والكسائي يقرآن بالخفض ، وقرأ الباقون برفعهما .
( 4 ) عبارة سيبويه في 1 / 87 « ولو قلت : هذا ضارب عبد اللّه وزيدا . . أي وضرب زيدا . . هذا ضارب زيد : هذا ضرب زيدا وإن كان لا يعمل عمله . . لما كان المعنى في الحديث على قولهم لهم فيها ؛ حمله على شيء . . » .
( 5 ) كعب بن زهير بن أبي سلمي ، أبو المضرّب ، شاعر نجدي مخضرم من أسرة شاعرة ، اشتهر بلاميته بين يدي الرسول صلى اللّه عليه وسلم ( ت 26 ه ) . ترجمته في :
سيرة ابن هشام 4 / 144 والشعر والشعراء 1 / 154 ومعجم الشعراء 342 والإصابة ( تر 7413 ) 3 / 279 والخزانة 4 / 11