تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الضمة على الواو ، ومن ( 1 ) الواو الغير المضمومة ، نحو : « إشاح » ( 2 ) و « أحّد أحّد » ( 3 ) في الحديث . ومن الياء ، نحو : « قطع اللّه أديه » لثقل الحركة ( 4 ) على الياء . ومن الهاء ، نحو : ماء أصله « ماه » ( 5 )
شرح
( 1 ) قوله : ( ومن الواو . . . إلخ ) شروع في القسم الثّالث وهو ما يمتنع اطراد إبدال الهمزة من حروف اللين ، وإنما لم يقيد هاهنا بقوله : جوازا غير مطرد استغناء بما سيأتي في آخر الباب من أن الموضع الذي لم يقيد من الصور المذكورة يكون جائزا غير مطرد ، وفسر عليه ما عداه من الصور التي لم تقيد بشيء . اه أحمد رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) قوله : ( إشاح ) أصله وشاح بكسر الواو وضمها فأبدلت الهمزة منها تخفيفا فصار إشاح بكسر الهمزة وضمها ، لكن لما كان الكسر أشهر وأفصح اعتبره المصنف ، قال في الصحاح : الوشاح شيء ينسج من أديم عريضا ، ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عانقها وكشيحها ، يقال : وشاح وأشاح وشاح . اه ف . ( 3 ) قوله : ( أحّد أحّد ) أصله وحّد وحّد فأبدلت الهمزة من الواو تخفيفا ، وسبب ورود هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسّلام رأى سعد بن أبي وقاص يشير بأصبعيه في التشهد فقال عليه الصلاة والسّلام : « أحّد أحّد » « 1 » ، أي : أشر بأصبع واحدة . اه مولوي . وقيل : هذا الحديث واقع في حق رجل تشهد بأصبعيه في القعدة فقال : المشركون هذا دليل الشرك لا دليل الوحدانية ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحّد أحّد » ، وهذا الحديث دليل الشافعي رحمه اللّه يرفع السبابة في التشهد ، وجوابه أن هذا الحديث منسوخ ؛ لكونه في ابتداء الإسلام ؛ لضعف الاعتقاد في الوحدانية حينئذ ، وأما في الآخر فمنع النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم . اه مولوي عبد الحكيم رحمه اللّه . ( 4 ) أي : لاستثقال الحركة القوية من حيث هي حركة على الياء الضعيفة من حيث هي حرف علّة . اه تحرير . ( 5 ) وأصله موه بالتّحريك ؛ لأنه يجمع على أمواه في القلة وعلى مياه في الكثرة ، نحو جمل وجمال وأجمال ، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والهاء همزة فصار ماء . اه ف .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ، كتاب الدعوات ، باب في دعاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( 3557 ) ، والنسائي ، كتاب السهو ، باب النهي عن الإشارة بأصبعين وبأي أصبع يشير ( 1272 ) ، من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، ومعنى هذا الحديث : إذا أشار الرجل بأصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بأصبع واحدة . اه .
مراح الأرواح — صفحة 270 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية