تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
جنس ( 1 ) واحد في العلّيّة ( 2 ) ، وجعل الواو ياء ، لا الياء واوا للخفّة ( 3 ) ولاستدعاء المدغم فيه ، ثم قلبت ضمّة ما قبلها كسرة للموافقة ولئلا يلزم الخروج من الضمة إلى الياء . المفعول : مرميّ . . . إلخ ، أصله : مرموي ، فأدغم كما أدغم في : « راميّ » . وإذا أضيفت تثنيته إلى ياء الإضافة فقلت : « مرميّاي » في حالة الرفع ، وفي
شرح
- وهو وجودهما مع سكون الأولى ، وفي ذلك تحقق بأمر عام وهو وجودهما مطلقا ، والعام لا يستلزم الخاص لما عرف ، وأمّا الخاص فهو مستلزم للعام كالإنسان فإنه مستلزم للحيوان بلا عكس وهو ظاهر . اه حنفية . أقول : وما به التوفيق أن كلمة في ههنا بمعنى اللام كما في قوله عليه السّلام : « إن امرأة دخلت النار في هرة » ، أي : لأجلها ، فالمعنى لأجل العلية ، أي : لأجل الإعلال وهو قلب الواو ياء بالقانون المضبوط في اجتماع الواو والياء . اه محمد محتشم . ( 1 ) قوله : ( من جنس واحد ) وليس هذا جاريا على ظاهره فإنه يشير إلى أن في كل موضع اجتمعت الواو والياء يدغم أحدهما في الآخر وليس كذلك ، بل المراد منه أن في كل موضع اجتمعت الواو والياء وسبق أولهما بالسكون ولم يكن أحدهما بدلا عن شيء آخر ، تقلب الواو ياء متقدمة كانت أو متأخرة ؛ لأن الياء أخف بالنسبة إلى الواو ، والمطلوب في الإدغام هو الخفة ، ولهذا لا يدغمون في بويع فإن واوه كان ألفا في الأصل ، والآن جعلت واوا لأجل ضمة الباء ، وروية ؛ لأن واوه كان همزة في الأصل وجعلت واوا لضمة الراء التي قبلها ، وما جاء في قراءة البعض ريا [ مريم : 74 ] بإدغام الواو المبدلة من الهمزة إذ أصله رئيا فشاذ لا يلتفت إليه . اه مولوي أنور علي صاحب رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) أي : في كونهما حرفي علّة قبل قلب الواو ياء في الذات وبعد قلبها إياها ؛ لاجتماعهما وسبق إحداهما بالسكون فصار رامي بضم الميم ، ثم كسرت لأجل الياء فصار راميّ ، وأصله في حالة النصب والجرّ راميين بكسر الميم والياء الأولى الأصيلة وسكون الياء الثّانية التي هي علامة النصب في النصب والجر في الجر ، فأسكنت الياء لثقل الكسرة عليها فالتقى ساكنان فحذفت الأولى ؛ لأن الثّانية علامة فصار رامين بياء واحدة ساكنة ، فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت النون فصار راميي بيائين أولهما ساكنة وثانيهما مفتوحة فوجب إدغام الأولى في الثّانية بالضرورة فصار رامي . اه ابن كمال باشا رحمة اللّه تعالى . ( 3 ) يعني أن المطلوب في الإدغام الخفة ، والياء أخف بالنسبة إلى الواو فيدغم الياء في الياء . اه مولوي .