تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قلنا : الياء الثانية أصلية ( 1 ) ، فلا تكون ضعيفة ، كياء جيل ، وياء يرمي باه . وإن كان ما قبلها ألفا تجعل بين بين ( 2 ) ؛ لأن الألف لا تحمل الحركة والإدغام ( 3 ) ، نحو : سائل ، وقائل . وإذا اجتمعت ( 4 ) الهمزتان ، وكانت الأولى مفتوحة والثانية ساكنة تقلب الثانية ألفا ( 5 ) ، نحو : آخذ ، وآدم ( 6 ) ، وإذا كانت الأولى مضمومة تقلب الثانية واوا ، نحو :
شرح
( 1 ) قوله : ( أصلية ) لكونها مبدلة من الهمزة الأصليّة ومن حيث إنها جاء في مقابلة اللام في خطيئة ومقروءة وفي مقابلة العين في قوله : أفيئيس ، فلما كان كذلك فلم يكن ضعيفة كياء جيل فإن هذه الياء في مقابلة الأصل وهو عين جعفر فلا تكون ضعيفة . اه عصام الدين . ( 2 ) المشهور لا غير ، أي : لا بين بين الغير المشهور لسكون ما قبلها . فإن قلت : فهلا امتنع جعلها بين بين لسكون الألف وقرب همزة بين بين من الساكن ، وهم لا يجمعون بين الساكن وما قرب منه ؟ . قلت : سوغ ذلك أمران أحدهما خفاء الألف فكأنه ليس قبلها شيء ، وثانيهما زيادة المد الذي فيها فإنه قائم مقام الحركة كالمدغم كذا ذكره الجاربردي . اه أحمد . ( 3 ) قوله : ( والإدغام . . . إلخ ) أي : الألف لا يقبل الإدغام أيضا ؛ لأن الإدغام يستلزم تحرك الثّاني وذا غير ممكن ههنا فتعين جعلها بين بين فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف نحو قراءة ، وإن كانت مضمومة جعلت بين الهمزة والواو نحو تساؤل وإن كانت مكسورة جعلت بين الهمزة والياء نحو سائل . . . إلخ . اه فلاح . قوله : ( والإدغام . . . إلخ ) ؛ لأن الإدغام إنما يتأتى فيما يقبل الحركة ، والألف لا تقبلها فلا تدغم وإنما قلنا ذلك إذ الغرض من الإدغام هو التخفيف وذا حاصل بدونه كما لا يخفى . اه لمحرره . ( 4 ) قوله : ( وإذا اجتمعت . . . إلخ ) لما فرغ من بيان تخفيف الهمزة الواحدة شرع في بيان تخفيف الهمزتين فقال : وإذا اجتمعت . . . إلخ . اه تحرير . ( 5 ) قوله : ( تقلب الثّانية ألفا ) للين عريكة الساكن واستدعاء ما قبلها . اه ( 6 ) قوله : ( آدم ) وهو أبو البشر أصله أأدم بهمزتين الأولى زائدة مفتوحة ، والثّانية فاء الكلمة ساكنة فقلبت الثّانية ألفا وجوبا ؛ لسكونها وانفتاح ما قبلها فقيل : آدم فوزنه أفعل ، ولا يجوز أن يقال : الأولى فاء الكلمة ، والثّانية زائد بوجهين ، الأول أنه يكثر زيادتها أولا ، وقلّت حشوا ، والحمل على الأكثر أولى ، الثّاني أنه لو كان كذلك لكان وزنه فاعلا كشامل فيجب أن يصرف فلما لم يصرف دلّ على أنه بوزن أفعل كأحمر ، ومن هذا علم أنه لا يجوز أن يكون على فاعل بفتح العين كخاتم بأن يكون الألف زائدة غير منقلبة من الهمزة ؛ لأنه حينئذ يجب صرفه أيضا . اه أحمد .