قال الشاعر « 1 » :
يا أبتا علّك أو عساكا « 2 »
أي : لعلّك . وقال الآخر « 3 » :
علّ صروف الدهر أودولاتها * يدلننا اللّمّة من لمّاتها « 4 »
فتستريح النفس من زفراتها « 5 »
وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى :
علّي في ما أبتغي أبغيش « 6 »
أي : لعلّي .
وحكى أبو زيد « 7 » أن لغة عقيل لعلّ زيد منطلق ، بكسر اللام الآخرة من لعلّ ، وجرّ زيد .
هامش
( 1 ) نسب صاحب الكتاب البيت لرؤبة ( 1 / 388 ) .
انظر / شرح المفصل ( 3 / 120 ) ، والخزانة ( 2 / 442 ) .
( 2 ) الشاهد فيه حذف اللام في قوله ( علك ) والتقدير ( لعلك ) وذكر اللام للتوكيد ذلك أنها لو لحقت علك وهو حرف لكانت للتوكيد ولا يمكن أن تكون معها للتوصل إلى النطق بالساكن .
والبيت نسبه صاحب الكتاب إلى رؤبة .
( 3 ) لم تنسب الأبيات إلى قائل معين ، وهي في معاني القرآن للفراء ( 3 / 235 ) .
( 4 ) صروف الدهر : ( م ) صرف الدهر أي نوائبه وحدثانه . لسان العرب ( 9 / 189 ) مادة / صرف دولاتها : دال الدهر دولا ودولة أي انتقل من حال إلى حال . القاموس ( 3 / 377 ) .
يدلننا : أي ينزلننا من علو ، وهو كناية عن تغير الحال من الأفضل إلى الأسوأ .
اللمة : الشدة ( ج ) لمام . القاموس المحيط ( 4 / 177 ) .
والبيت في اللسان بغير نسبة . ( 4 / 325 ) مادة / زفر .
( 5 ) زفراتها : زفر - زفرا - زفيرا : أخرج نفسه بعد مده إياه ، وهو بخلاف الشهيق .
والبيت كناية عن طلب الراحة ، وقوله ( تستريح النفس ) تشبيه استعاري حيث يشبه النفس بإنسان يبحث عن الراحة .
( 6 ) الشاهد فيه حذف اللام في قوله ( علّي ) والتقدير لعلي .
( 7 ) ذكر أبو زيد أن صاحب اللسان ذكر ذلك . انظر / اللسان ( 13 / 501 ) .