تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال الشاعر « 1 » :
يا أبتا علّك أو عساكا « 2 »
أي : لعلّك . وقال الآخر « 3 » :
علّ صروف الدهر أودولاتها * يدلننا اللّمّة من لمّاتها « 4 » فتستريح النفس من زفراتها « 5 »
وقرأت على محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى :
علّي في ما أبتغي أبغيش « 6 »
أي : لعلّي . وحكى أبو زيد « 7 » أن لغة عقيل لعلّ زيد منطلق ، بكسر اللام الآخرة من لعلّ ، وجرّ زيد .
هامش
( 1 ) نسب صاحب الكتاب البيت لرؤبة ( 1 / 388 ) . انظر / شرح المفصل ( 3 / 120 ) ، والخزانة ( 2 / 442 ) . ( 2 ) الشاهد فيه حذف اللام في قوله ( علك ) والتقدير ( لعلك ) وذكر اللام للتوكيد ذلك أنها لو لحقت علك وهو حرف لكانت للتوكيد ولا يمكن أن تكون معها للتوصل إلى النطق بالساكن . والبيت نسبه صاحب الكتاب إلى رؤبة . ( 3 ) لم تنسب الأبيات إلى قائل معين ، وهي في معاني القرآن للفراء ( 3 / 235 ) . ( 4 ) صروف الدهر : ( م ) صرف الدهر أي نوائبه وحدثانه . لسان العرب ( 9 / 189 ) مادة / صرف دولاتها : دال الدهر دولا ودولة أي انتقل من حال إلى حال . القاموس ( 3 / 377 ) . يدلننا : أي ينزلننا من علو ، وهو كناية عن تغير الحال من الأفضل إلى الأسوأ . اللمة : الشدة ( ج ) لمام . القاموس المحيط ( 4 / 177 ) . والبيت في اللسان بغير نسبة . ( 4 / 325 ) مادة / زفر . ( 5 ) زفراتها : زفر - زفرا - زفيرا : أخرج نفسه بعد مده إياه ، وهو بخلاف الشهيق . والبيت كناية عن طلب الراحة ، وقوله ( تستريح النفس ) تشبيه استعاري حيث يشبه النفس بإنسان يبحث عن الراحة . ( 6 ) الشاهد فيه حذف اللام في قوله ( علّي ) والتقدير لعلي . ( 7 ) ذكر أبو زيد أن صاحب اللسان ذكر ذلك . انظر / اللسان ( 13 / 501 ) .