زيادة الياء سادسة : قال بعضهم فيما حكاه الأصمعي في تحقير « عنكبوت » وتكسيره : « عنيكبيت » و « عناكبيت » .
وقرأ بعضهم : وعباقري حسان ( الرحمن : 76 ) « 1 » وهذا شاذ لا يقاس عليه .
واعلم أن الياء قد تزاد في التثنية والجمع الذي على حد التثنية ، نحو : الزيدين ، والعمرين ، والزيدين ، والعمرين ، وقد تقصينا حالها في هذا في حرف الألف .
وتزاد أيضا علما للتأنيث والضمير في الفعل المضارع نحو : أنت تقومين ، وتقعدين ، وتنطلقين ، وتعتذرين .
وتزاد أيضا إشباعا للكسرة ، وذلك نحو بيت الكتاب :
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة * نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف « 2 »
يريد : الصيّارف ، فأشبع كسرة الراء ، فتولدت بعدها ياء . فأما « الدراهيم » فإن كان جمع « درهم » فهو كالصّياريف ، وإن كان جمع « درهام » فلا ضرورة فيه .
ومن ذلك قول العرب في جمع دانق « 3 » . وخاتم ، وطابق « 4 » : دوانيق ، وخواتيم ، وطوابيق ، وإنما الوجه : دوانق ، وخواتم ، وطوابق .
قال « 5 » :
. . . * وتترك أموال عليها الخواتم « 6 »
هامش
( 1 ) وعباقري حسان وهي قراءة شاذة لا يقاس عليها .
( 2 ) البيت ذكره صاحب اللسان مادة ( صرف ) ( 9 / 190 ) ، ونسبه للفرزدق .
والشاعر يصور محبوبته بأنها تنقي بيدها الحصى مثلما ينقد الصيارفة الدراهم الجيدة من الزيوف .
والشاهد فيه ( الصياريف ) حيث زيدت الياء إشباعا للكسرة .
( 3 ) دانق : الدانق : سدس الدينار والدرهم . اللسان ( 10 / 105 ) مادة / دنق .
( 4 ) طابق : ظرف يطبخ فيه ، فارسي معرب ، وهو العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل .
( 5 ) أي الأعشى ، وقد تقدم تخريجه .
( 6 ) الشاهد فيه ( خواتم ) حيث يجوز جمعها على ( خواتيم ) .