وذكرنا أيضا هناك أن من العرب من يقول في الوقف على المنصوب المنون :
رأيت فرج ، وقوله « 1 » :
. . . . . . . . * وآخذ من كلّ حيّ عصم « 2 »
و « 3 » :
. . . . . . . . . * جعل القين على الدّفّ إبر « 4 »
وغير ذلك من الشواهد . واختلف أصحابنا في الوقف على المرفوع والمجرور من المقصور المنصرف في نحو قولك : هذه عصا ، ومررت بعصا ، فقالت الجماعة « 5 » :
الألف الآن هي لام الفعل ؛ لأن التنوين يحذف في الوقف على المرفوع والمجرور ، نحو : هذا زيد ، ومررت بزيد ، إلا أبا عثمان فإنه ذهب « 6 » إلى أن الألف فيهما عوض من التنوين ، وأن اللام أيضا محذوفة لسكونها وسكون هذه ، قال : وذلك أنّ ما قبل التنوين في المقصور مفتوح في جميع حالاته ، فجرى مجرى المنصوب الصحيح نحو : رأيت زيدا .
فأما في النصب فلا خلاف بينهم أن الوقف إنما هو على الألف التي هي عوض من التنوين .
فأما قوله تعالى :
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
( الأحزاب : 67 ) « 7 » و
قَوارِيرَا
( الإنسان : 15 )
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
( الأحزاب : 10 ) « 8 » فإنما زيدت هذه الألفات في أواخر هذه الأسماء التي لا تنوين فيها لإشباع الفتحات ، وتشبيه رؤوس الآي بقوافي الأبيات .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) الشاهد فيه ( عصم ) حيث وقف على الكلمة بالسكون وأصله ( عصما ) .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) الشاهد فيه ( إبر ) حيث وقف عليها بالسكون بدل الألف .
( 5 ، 6 ) انظر / التكملة ( ص 199 ) .
( 7 ) الشاهد ( السبيلا ) حيث وقف على الألف التي هي عوض عن التنوين .
( 8 ) الشاهد ( الظنونا ) حيث وقف على الألف .