وكذلك قولهم : علث الطعام وغلثه " 1 " ، والنّشوع والنّشوغ : لغات كلها ، لاستوائها في الاطّراد والاستعمال .
وأما بيت زهير ، وهو قوله :
حتى إذا ما هوت كف الغلام لها * طارت وفي كفه من ريشها بتك " 2 "
فيروى : الغلام ، بالغين معجمة ، والعلام ، بالعين غير معجمة .
فأما الغلام فمعروف ، وأما العلام ، بالعين غير معجمة ، فأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن " 3 " ، عن أبي الحسين أحمد بن سليمان المعبديّ " 4 " ، عن ابن أخت
هامش
( 1 ) علث الطعام وغلثه : أكله . وتطلق على كل شيئين خلطا . اللسان ( 4 / 3065 ) .
( 2 ) البيت من قصيدة له مطلعها :بان الخليط ولم يأووا لمنت ركوا * ودودوك اشتياقا أية سلكواوزعم الأصمعي أنه ليس للعرب قصيدة كافية أجود من هذه ، والبيت في وصف قطاة يطاردها صقر فهوت على الأرض ، فوقعت عليها كف الغلام الصائد ، فطارت خوفا منه ، وفي يده قطع من ريشها .
البتك : جمع بتكة وهي القطعة ، ويروى العلام بالعين المهملة كما قال المؤلف وهو الصقر ، وهذه الرواية هي التي تلائم سياق القصيدة ، لأن ما قبل البيت وما بعده في وصف الصقر الذي يصارد القطاة . مادة ( ب ت ك ) اللسان ( 1 / 206 ) .
موضع الشاهد في : هوت كف الغلام .
إعراب الشاهد : هوت : فعل ماض مبني . كف : فاعل مرفوع .
الغلام أو - العلام بمعنى الصقر - : مضاف إليه مجرور بالإضافة .
( 3 ) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم بن يعقوب أحد القراء بمدينة السلام وأحد شيوخ أبي علي
( 4 ) قال ياقوت في معجم الأدباء : " أحمد بن سليمان الميدي ( صوابه المعبدي ) أبو الحسن ، ذكره محمد بن إسحاق النديم فقال : روي عن علي بن ثابت عن أبي عبيد وعن ابن أخت أبو الوزير عن ابن الأعرابي ، وروى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن المقسم - وخطّه يرغب فيه وهو أحد العلماء المشاهير الثقات . . . مات سنة اثنتين وتسعين ومئتين .
وقال ياقوت أيضا في المعبدي : " أحمد بن محمد بن عبد الله المعبدي من ولد معبد بن العباس ابن عبد المطلب أحد من اشتهر بالنحو والعربية من الكوفيين . ووجه من وجوه أصحاب ثعلب الكبار . مات سنة اثنتين وتسعين ومتئتين " ، وقد ذكره أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي في نحاة الكوفيين ، وقال : كان بارعا .