وقد ذكرت هذا الحرف من هذا الوجه " 1 " في كتاب في تفسير شعر المتنبّي ، عند قوله :
نامت نواطير مصر عن ثعالبها * فقد بشمن وما تفنى العناقيد " 2 "
وأنشد ابن الأعرابي :
وشفّ فؤادي أن للعذب ناظرا * حماه وأنّي لا أعيج بمالح " 3 "
فجاء بالظاء معجمة كما ترى .
هامش
( 1 ) الوجه : يقصد الجهة . مادة ( وج ه ) اللسان ( 6 / 4775 ) .
( 2 ) نواطير مصر : ساداتها . مادة ( ن ط ر ) اللسان ( 6 / 4460 ) .
وثعالبها : كناية عن الخدم والعبيد ، وثعلب الرجل جبن وراغ على التشبيه بعدو الثعلب .
مادة ( ثعلب ) اللسان ( 1 / 485 ) .
بشمن : شبعن .
العناقيد : خيرات مصر . مادة ( ع ن ق د ) . اللسان ( 4 / 3137 ) .
يقول المتنبي في بيته : غفل السادات عن العبيد ، فأكثروا من العيث في أموال الناس حتى أكلوا فوق الشبع .
الشاهد في قوله " نواطير " بالطاء المهملة .
إعراب الشاهد :
نامت : فعل ماضي مبني على الفتح .
نواطير : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
مصر : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الفتحة .
عن ثعالبها : جار ومجرور .
( 3 ) شفّ فؤاده الحزن : إذا لذعه . مادة ( ش ف ف ) اللسان ( 4 / 2290 ) .
لا أعيج : لا أميل عليه طالبا الري لملوحته الشديدة . مادة ( ع ج ا ) اللسان ( 4 / 2831 ) .
شرح البيت : يريد أنه يتألم لعدم قدرته على شرب الماء العذب لوجود حارسه ، بينما هو لا يستطيع أيضا شرب الماء المالح .
الشاهد في قوله : " ناظر " بالظاء المعجمة وهي بمعنى " الناطر " بالطاء المهملة أي الحارس .
إعراب الشاهد :
أنّ : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
للعذب : جار ومجرور في محل رفع خبر أن . ناظرا : اسم أنّ منصوب .