قال ذو الرّمة " 1 " :
فلما دنت إهراقة الماء أنصتت * لأعزله عنها وفي النفس أن أثني " 2 "
وقالوا أيضا : أستاع يستيع ، فأبدلوا الطاء تاء ، لتوافق السّين في الهمس .
قرأت على أبي الفرج " 3 " ، عن أبي عبد الله اليزيدي للجران :
وفيك إذا لاقيتنا عجرفيّة * مرارا فما نستيع من يتعجرف " 4 "
هامش
الشرح : فأصبحت كالماء المراق الذي يبدو كالسراب اللامع .
الشواهد : قوله " كالمهريق " فقد حقق المؤلف فيه الهاء وجعلها أصلية غير مبدلة .
إعراب الشاهد : كالمهريق : جار ومجرور .
( 1 ) ذو الرمة : اسمه غيلان بن عقبة أحد بني عدي بن عبد مناة بن أدّ .
( 2 ) البيت لذي الرمة ثالث أبيات ثلاثة في ديوانه ( ص 645 ) ، يصف بكرة البئر .
وهي :وجارية ليست من الإنس تستحي * ولا الجن قد لاعبتها ومعي دهني
فأدخلت فيها قيد شبر مؤفرّ * فصاحت ولا والله ما وجدت تزني
فلما دنت إهراقة الماء أنصتت * لأعزله عنها وفي النفس أن أثنيقوله : جارية : يريد بكرة البئر التي تجري حول محور .
وقيد شبر : يعني المحور الذي يدخل في ثقب البكرة .
والدهن : الشحم الذي يوضع على المحور ، لتيسير دورانه .
الشاهد : كما أوضحه المؤلف في كلمة " إهراقة " فالهاء عنده عوض عن ذهاب فتحة العين لأن الأصل " أروقت " أو " أريقت " كما يرى .
إعراب الشاهد في الأبيات :
إهراقة : فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة .
( 3 ) أبي الفرج : هو علي بن الحسين نحوي بصري .
( 4 ) هذا البيت لجران العود النميري .
العجر فيه : الجفاء والاعتراض . مادة ( ع ج ر ) اللسان ( 4 / 2814 ) .
الشرح : إنك إنسان متعجرف ، ونحن لا نطيع المتعجرفين .
الشاهد : قلب الطاء تاء في " نستطيع " لكي تناسب السين فكلاهما " السين والتاء " صوتان مهموسان .
إعراب الشاهد : نسطيع : فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة .