لو عرضت لأيبليّ قسّ * أشعث في هيكله مندسّ
حنّ إليها كحنين الطّسّ " 1 "
وقالوا : ختيت في معنى خسيس ، فأبدلوا السين تاء .
وأبدلت من الصاد أيضا ، قالوا في لصّ : لصت ، وأثبتوها أيضا في الجمع ، قال الشاعر :
فتركن نهدا عيّلا أبناؤها * وبني كنانة كاللّصوت المرّد " 2 "
هامش
( 1 ) هذه ثلاثة أبيات من مشطور الرجز ، رواها اللسان في مادتي ( طس ، وقس ) بهذا النص في الموضعين ، وقال قبلهما في مادة طس : قال المازني : أنشدني أعرابي فصيح ، وذكر الأبيات .
والأيبلي : الراهب . مادة ( أب ل ) اللسان ( 1 / 11 ) .
والقس : رئيس للنصارى في العلم والدين . مادة ( ق س س ) اللسان ( 5 / 3625 ) .
والأشعث : وصف من شعث بوزن فرح : إذا تلبد شعره واغبر . اللسان ( 4 / 2272 ) .
والهيكل : معبد للنصارى في صورة مريم وعيسى . مادة ( ه ك ل ) . اللسان ( 6 / 4681 ) .
ومندس : مدفون . وحن : صات من الشوق والطرب .
والطس : لغة في الطست والتاء فيه مبدلة من السين وقيل : هي لغة طيء .
مادة ( ط س س ) . اللسان ( 4 / 2670 - 2671 ) .
والمعنى : لو رأى هذه الحسناء عابد عاكف على عبادته في معبده ، منصرف عن الدنيا وزينتها ، لما ملك نفسه ولصاح إعجابا بها ، كما يصيت الطست .
والشاهد في قوله " الطس " فقد جاء على الأصل بسين أصلية والعرب تقلب السين الشانية تاء فتقول فيه الطست .
إعراب الشاهد : الطس : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
( 2 ) نهدا : اسم قبيلة من قبائل اليمن . عيلا : يتامى فقراء .
بني كنانة : قبيلة أخرى . والمرد : أي المتمرن المتدرب .
الشرح : لقد قتلنا رجال بني نهد وكنانة حتى تركنا صغارهم فقراء يتامى فصاروا كاللصوص الخبثاء أو الذين مرنوا على اللصوصية .
الشاهد فيه إبدال الصاد تاء في " اللصوت " فالأصل " اللصوص " .
إعراب الشاهد : اللصوت : اسم مجرور بالكاف وعلامة الجر الكسرة .