5 - الفخر : نحو قول الفرزدق :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا
وقول جرير :
إذا غضبت عليك بنو تميم * رأيت الناس كلهم غضابا
ولآخر في الفخر بكثرة العدد :
ما تطلع الشمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند آخرنا
وللشريف الرضي :
لغير العلى منّي القلى والتجنب * ولولا العلى ما كنت في العيش أرغب
وقور : فلا الألحان تأسر عزمتي * ولا تمكر الصهباء بي حين أشرب
ولا أعرف الفحشاء إلّا بوصفها * ولا أنطق العوراء والقلب مغضب
6 - الحث على السعي والجد : كقول شوقي :
وما نيل المطالب بالتمني * ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال * إذا الإقدام كان لهم ركابا
وقوله :
أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا * وفاز بالحق من لم يأله طلبا
وقول ابن نباتة السعدي :
يفوت ضجيع الترّهات طلابه * ويدنو إلى الحاجات من بات ساعيا
فإذا نظرنا إلى كل مثال من الأمثلة السابقة وجدنا أن المتكلم لا يقصد منه فائدة الخبر ولا لازم الفائدة ، وإنما خرج به عن هذين الغرضين إلى غرض آخر بلاغي يفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال ، كغرض المدح أو الفخر ، أو الاسترحام ، أو إظهار التحسر ، أو إظهار الضعف ، أو الحث على السعي والجد .
وقد ذكرنا من قبل أن أحمد بن فارس في كتابه « الصاحبي في فقه