5 - « قد » : التي للتحقيق ، نحو قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ،
فهي في مثل هذه الجملة تفيد توكيد مضمونها ؛ أي أن فلاح المؤمنين الخاشعين في صلاتهم حق ولا محالة حاصل .
6 - « ضمير الفصل » : وهو عادة ضمير رفع منفصل ، ويؤتى به للفصل بين الخبر والصفة ، نحو « محمد هو النبي » فلو لم نأت بالضمير « هو » وقلنا « محمد النبي » لاحتمل أن يكون « النبي » خبرا عن محمد ، وأن يكون صفة له ، فلما أتينا بضمير الفصل « هو » تعين أن يكون « النبي » خبرا عن المبتدأ وليس صفة له . فضمير الفصل على هذا الأساس يزيل الاحتمال والإبهام من الجملة التي يدخل عليها ، وبالتالي يفيد ضربا من التأكيد .
ولهذا عدّ من أدوات توكيد الخبر .
7 - « القسم » : وأحرفه « الباء ، والواو ، والتاء » ، و « الباء » هي الأصل في أحرف القسم لدخولها على كل مقسم به ، سواء أكان اسما ظاهرا أو ضميرا ، نحو : أقسم باللّه ، وأقسم بك .
و « الواو » تختص بالدخول على الاسم الظاهر دون الضمير ، نحو :
« أقسم واللّه » ، أما « التاء » فتختص بالدخول على اسم اللّه تعالى فقط ، كقوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
.
والحروف التي تدخل على المقسم عليه ، أي جواب القسم ، أربعة « اللام ، وإنّ ، وما ، ولا » . فإذا كان المقسم عليه والذي يسمى جواب القسم مثبتا فإن الحروف التي تدخل عليه هي « اللام ، وإن » ، نحو : واللّه لموت شريف خير من حياة ذليلة » ونحو قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
.
وإذا كان المقسم عليه أو جواب القسم منفيا فإن الحروف التي تدخل عليه هي « ما ، ولا » نحو : واللّه ما العمل اليدويّ مهانة ، ونحو : واللّه لا قصرت في القيام بواجبي .