إني لآمل منك خيرا عاجلا * والنفس مولعة بحب العاجل
وإن امرأ أمسى وأصبح سالما * من الناس إلا ما جنى لسعيد
2 - « لام الابتداء » : وفائدتها توكيد مضمون الحكم ، وتدخل على المبتدأ ، نحو : لأنت خير من عرفت ، كما تدخل على خبر « إن » نحو قوله تعالى :
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ،
وعلى المضارع الواقع خبرا لأن لشبهه بالاسم نحو قوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ،
وعلى شبه الجملة نحو :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
.
3 - « أما الشرطية » ، المفتوحة الهمزة المشددة الميم : وهي حرف شرط وتفصيل وتوكيد ، نحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا ،
ونحو قول الشاعر :
ولم أر كالمعروف أما مذاقه * فحلو وأما وجهه فجميل
وفائدة « أما » في الكلام أنها تعطيه فضل توكيد وتقوية للحكم ، تقول مثلا « زيد ذاهب » فإذا قصدت توكيد ذلك وأنه لا محالة ذاهب ، وأنه بصدد الذهاب وعازم عليه قلت : « أما زيد فذاهب » .
4 - « السين » : وهي حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال ، والسين إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة ، ووجه ذلك أنها تفيد الوعد أو الوعيد بحصول الفعل ، فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه .
فهي في مثل قوله تعالى :
أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
مفيدة وجود الرحمة لا محالة ، ولذلك فهي تؤكد هنا حصول فعل الوعد . كذلك هي في مثل قوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ، سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
تؤكد حصول فعل الوعيد الذي دخلت عليه وتثبّت معناه بأنه كائن لا محالة وإن تأخر إلى حين .