تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم البديع — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أنه شرع يقرأ على بعض طلابه كتاب الكشاف للزمخشري فطلبوا منه أن يؤلف لهم كتابا في البلاغة يسترشدون به في فهم الكشاف المؤسس على البلاغة وقواعدها ، فأجابهم إلى طلبهم وألّف لهم هذا الكتاب . والكتاب بحث في قواعد البلاغة سواء ما اتصل منها بالمعاني أو البيان أو البديع الذي يعنينا هنا في المحل الأول . وكل ما ذكره يحيى بن علي في كتابه عن علم البديع قد استوحاه في الواقع من كتاب « المصباح في المعاني والبيان والبديع » لبدر الدين بن مالك . فهو يجري مع بدر الدين في تقسيم علم البديع إلى ما يتعلق بالفصاحة اللفظية ، وما يتعلق بالفصاحة المعنوية . وفي بحثه للفصاحة اللفظية ساق يحيى بن علي عشرين محسنا لفظيا ، منها الجناس ، والترصيع ، والتوشيح ، والالغاز ، وقد عدّ من ذلك الطباق مع أنه من محسنات المعنى لا اللفظ . وفي حديثه عن الفصاحة المعنوية أورد خمسة وثلاثين محسنا معنويا ، منها التشبيه ، والسرقات الشعرية مستوحيا ما قاله فيها من كلام ابن الأثير . ثم ختم حديثه عن البديع بتحديد معناه وبيان أقسامه إجمالا . تلك خلاصة موجزة لما جاء في كتاب يحيى بن علي عن علم البديع .

2 - التنوخي :

صاحب كتاب الأقصى القريب في علم البيان . هو محمد بن عمرو التنوخي المتوفى سنة 749 للهجرة ، كان معاصرا ليحيى بن علي وتوفيا في سنة واحدة . وفي عنوان الكتاب ما ينبئ عن منحى التنوخي ومفهومه للبيان أو
علم البديع — صفحة 56 | عبد العزيز عتيق