المصري ، وقد نظم قصيدة مدح من ستة وثلاثين بيتا في كل بيت منها نوع من أنواع البديع التي كانت شائعة في عصره . وقد وضع بإزاء كل بيت اسم المحسن البديعي الذي تضمنه .
وهذه القصيدة تعدّ المحاولة الأولى في الاتجاه الذي أخذ بعد ذلك يشيع بين الشعراء بدخولهم في ميدان البديع ينظمون فنونه في قصائد عرفت فيما بعد باسم « البديعيات » .
وفيما يلي نموذج من بديعية الأربلي :
بعض هذا الدلال والإدلال * حال بالهجر والتجنب حالي
( الجناس اللفظي )
طلب دونه منال الثريا * وهوى دونه زوال الجبال
( الغلو )
وغرام أقله يذهل الآ * ساد في خيسها عن الأشبال
( المبالغة )
ما جد بعض فضله بذله الما * ل وقل الذي يجود بمال
( رد العجز على الصدر )
ليس فيه عيب يعدده الحساد * إلا العطاء قبل السؤال
( الاستثناء ) « 1 »
7 - ابن مالك :
هو بدر الدين محمد بن جمال الدين بن مالك الطائي الأندلسي أصلا الدمشقي دارا المتوفى سنة 686 من الهجرة . وأبوه الشيخ جمال الدين بن مالك العالم النحوي صاحب الألفية المشهورة في النحو .
وبدر الدين نحوي كأبيه ، وله مؤلفات في النحو والبلاغة ، وكتابه
هامش
( 1 ) انظر القصيدة وترجمة الأربلي في فوات الوفيات لا بن شاكر الكتبي ج 2 ص : 118 .