ومنها قول أبي تمام :
مها الوحش إلا أن هاتا أوانس * قنا الخط إلا أن تلك ذوابل « 1 »
فالموازنة تامة بين كل لفظة وما يقابلها في المصراعين ما عدا لفظتي « هاتا وتلك » .
ومنها قول أبي تمام أيضا ، والموازنة تامة بين جميع ألفاظ الشطر الأول وما يقابلها من ألفاظ الشطر الثاني :
فأحجم لما لم يجد فيك مطمعا * وأقدم لما لم يجد عنك مهربا
ومن أمثلة الموازنة كذلك قول الشاعر :
صفوح صبور كريم رزين * إذا ما العقول بدا طيشها
ففي الشطر الأول من البيت هنا موازنتان : الأولى « صفوح صبور » والثانية « كريم رزين » وقد تساوى اللفظان في كل موازنة وزنا واختلفا تقفية .
التشريع
التشريع ، ويسمى التوشيح والتوأم ، هو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما .
وتفصيل ذلك أن يبني الشاعر أبيات قصيدته على وزنين من أوزان الشعر وقافيتين . فإذا وقف من البيت على القافية الأولى كان شعرا مستقيما من وزن على عروض ، وإذا أضاف إلى ذلك ما بني عليه شعره من القافية
هامش
( 1 ) المها : جمع مهاة وهي هنا البقرة الوحشية ، والخط ، موضع تنسب إليه الرماح المستقيمة .
والشاعر يصف هنا الأوانس أو النساء بسعة العيون وطول القدود .