وأما إسحاق « 1 » فبعد الهمزة ثلاثة أحرف ومن شرط الهمزة إذا وقعت بعدها « 2 » ثلاثة أحرف أصول أن يحكم عليها بالزيادة لكثرة زيادتها في هذا الموضع نحو : حمراء وصفراء وما أشبه ذلك ، فلذلك فارقت ألف إسحاق ألف إبراهيم وإسماعيل « 3 » .
فإن قال قائل : فقد ذكر سيبويه تصغير إبراهيم فقال : بريه « 4 » ، وكان القياس على ما أصلناه أبيره لأن الاسم إذا كان على خمسة أحرف أصول فإنما يقع الحذف في آخره إذا صغر كقولك : سفرجل فإذا صغرته قلت : سفيرج ، وقد ردّ أبو العباس قول سيبويه واحتج بما ذكرناه « 5 » ؟ فالجواب لسيبويه عن هذا أن هذه أسماء أعجمية لا يعرف اشتقاقها وغير ممتنع أن تكون الهمزة عند العجم زائدة ، فلما كان هذا محتملا ورأينا الهمزة تزاد كثيرا في الأوائل جاز حذفها من هذه [ الأسماء ] « 6 » الأعجمية لما ذكرنا من الاحتمال ولا يجب ذلك من كلام العرب
هامش
( 1 ) لم يعتد بالألف كما لم يعتد بالألف والياء في إبراهيم وإسماعيل .
( 2 ) في الأصل : بعد .
( 3 ) جاء في سر الصناعة : " اعلم أن موضع زيادة الهمزة أن تقع في أول بنات الثلاثة ، فمتى رأيت ثلاثة أحرف أصولا وفي أولها همزة فاقض بزيادة الهمزة . . . فإن حصلت معك أربعة أحرف أصول والهمزة في أولها فاقض أن الهمزة أصل ، واجعل اللفظة بها من بنات الخمسة وذلك نحو : إصطبل ، وإبريم ، وإبراهيم ، وإسماعيل " 1 / 107 زيادة الهمزة .
وانظر المنصف شرح التصريف 1 / 99 ط 1 ، وانظر المبدع في التصريف 125 - 126 .
( 4 ) قال سيبويه : " وإن حقّرت إبراهيم وإسماعيل قلت : بريهيم وسميعيل ، تحذف الألف ، فإذا حذفتها صار ما بقي يجيء على مثال فعيعيل " . الكتاب 3 / 446 ( هارون ) .
وما ذكره الوراق هنا من تصغير إبراهيم على بريه هو مما حكاه سيبويه عن الخليل وعن العرب في تصغير ترخيم إبراهيم كما جاء في الكتاب باب الترخيم في التصغير 2 / 134 ، وفي هامش الصفحة 120 من الجزء نفسه ( طبعة بولاق ) وذلك نقلا عن السيرافي في شرحه ، وانظر شرح اللّمع 2 / 461 . وقد عرض السيوطي في الهمع حجة كل من سيبويه والمبرد فيما ذهبا إليه 2 / 192 ( ط 1 - مطبعة السعادة ) .
( 5 ) ذكر الاسترباذي قول المبرد وأيده فكان القياس عنده في تصغير إبراهيم : أبيريه ، وإسماعيل : أسيعيع ، انظر شرح الشافية 1 / 283 - 284 .
( 6 ) زيادة ليست في الأصل .