أتى بالسود بعدها فيجوز أن تكون السود للأربعين والاثنين على لفظها ويجوز أن يجعلها نعتا للحلوبة على المعنى ولم يذكر في الآية قبل السنين التمييز فلهذا / افترقا واللّه أعلم .
باب الجمع
قال أبو الحسن : اعلم أن الجمع المكسر يستأنف البناء كاستئناف البناء للواحد ، فلما كان الواحد يقع مختلفا فكذلك جمع التكسير يقع مختلفا كاختلاف الواحد .
واعلم أن الاسم قد يجمع على ضروب فيكون أحد الضروب أكثر فيه من غيره فيصير هذا الكثير هو الباب ، ويصير ما عداه لقلته كالشاذ في الباب ، وربما حمل جمع اسم على جمع اسم لاشتراكهما في معنى ونحن نبيّنه إن شاء اللّه .
واعلم أن أبنية أدنى العدد أربعة وهي : أفعل نحو : أكلب ، وأفعال نحو أجمال ، وأفعلة نحو أرغفة ، وفعلة نحو صبية وغلمة ، وأما ما كان على فعل بأدنى العدد فيه : أفعل نحو : أكلب ، والكثير على فعال وفعول : نحو : كلاب ، وفلوس ، وقد يجتمعان في اسم واحد كقولهم : كلم ، وكلام ، وكلوم ، يعني الجراحات وإنما خصّ هذا البناء لأن شرط الجمع أن يكون اللفظ أكثر من الواحد ، فلما كان فعل أخف الأبنية وكثر لفظ جمعها خففوا جمع فعل لكثرته في كلامهم وأما « 1 » فعال ، وفعول فإنما استويا في الحكم لتقارب ما بينهما في اختلاف الحركات وترتيب الحروف لأن حروف اللين فيها في موضع واحد فلهذا اشتركا . وما سوى فعل مما هو مكسور الأول أو مضموم أو متحرك الفاء والعين فيجيء جمعه لأدنى العدد على أفعال وقلته فكثروا لفظ جمعه وذلك قولهم : عدد وأعداد ، وفعل
هامش
( 1 ) في الأصل : وما .